فهرس الكتاب

الصفحة 10 من 711

وقد بين الرسول (صلى الله عليه وسلم) أنه غير الأنبياء- من المؤمنين الأتقياء- يمكن أن يقابلوا الملائكه في أحوال خاصه. فقد شكا حنظله بن الربيع للنبي (صلى الله عليه وسلم) تغير حالة الإيمان التى تعتريه و هو في مجلس الرسول (صلى الله عليه و سلم) يذكرهم بالنار و الجنه، وذلك حينما أنصرف إلى أهله و ظن أن ذلك نفاقآ فقال له الرسول صلى الله عليه وسلم: ( و الذي نفسي بيده لو تدومون على ما تكونون عندي و في الذكر، لصافحتكم الملائكه على فرشكم و في طرقاتكم، ولكن يا حنظله ساعه و ساعة ثلاث مرات) . (واه مسلم) .

و الملائكة قادرون على الصعود والهبوط بين السموات و الأرض"ينزل الملائكة بالروح من أمره أن انذروا أنه لا إله إلا أنا فأتقون" (2 النحل 16)

"تعرج الملائكة والروح إليه في يوم كان مقداره خمسين ألف سنة" (4 المعارج 70)

ومن وظائفهم تبليغ الرسالات للأنبياء"الحمدلله فاطر السموات والأرض جاعل الملائكة رسلآ أولى أجنحة مثنى وثلث و رباع يزيد في الخلق ما يشاء إن الله على كل شي قدير" (1 فاطره 35) ..

و أيضآ يسخر الله الملائكه لوظائف أخرى بعضها ما يقومون بها في الناس: كنفخ الروح في الأجنه و قبض أرواحهم

و مراقبة أعمال البشر و المحافظه على الناس ففي سورة الرعد يقول الله تعالى:

"له معقبات من بين يديه ومن خلفه يحفظونه من أمر الله إن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم وإذا أراد الله بقوم سوء فلا مردَّ له وما لهم من دونه من والٍ" (11) والمعقبات هم الملائكة الذين يتناوبون على حراسة الإنسان وحفظه ليلًا ونهارًا من الأشياء التي لا يمكن الاحتراز منها.

وفي الحديث عن الرسول صلى الله عليه وسلم أنه قال"يتعاقبون منكم ملائكة بالليل وملائكة بالنهار، ويجمتعون في صلاة الصباح وصلاة العصر، فيصعد إليه الذين باتوا فيكم، فيسألهم- وهو أعلم بكم- كيف تركتم عبادي؟ فيقولون: أتيناهم وهم يصلون وتركناهم وهم يصلون"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت