فهرس الكتاب

الصفحة 45 من 196

يعاني الكثير من أقطار الوطن العربي من البطالة السافرة والمقنعة على حد سواء، وخاصة في الأقطار التي تعاني زيادة مطردة في عدد سكانها ففي البطالة السافرة نجد فئة الباحثين الجدد عن عمل لأول مرة والتي تمثل بطالة المتعلمين النسبة الكبيرة منها فضلًا عن تباين معدلات البطالة بين الريف والحضر. أما البطالة المقنعة فإننا نلاحظها في القطاع الحكومي والقطاع غير المنظم فضلًا عن القطاع الزراعي ويشير الجدول (29) التالي إلى أنواع البطالة وانتشارها في البلدان العربية التي تعاني من ظاهرة البطالة والتي تزيد معدلاتها على 5%.

الباحثون الجدد عن عمل لأول مرة (1) :

نظرًا لما يتسم به الهرم السكاني لأقطار الوطن العربي من قوة السكان واتساع قاعدته فضلًا عن وجود ظاهرة التسرب من المراحل التعليمية المختلفة، فإن ظاهرة الباحثين عن العمل لأول مرة تبدو كبيرة نسبتهم إذا ما قورنت بمجتمعات أخرى تختلف في التركيب العمري لسكانها وقد بلغ حجم السكان في الفئة العمرية (15 ـ 24 عاما) سنة 1990 ما يقرب من 39 مليون نسمة وستصل في نهاية القرن إلى 57 مليونا.

وتكتسب هذه الظاهرة خطورتها من أنها قد تعرض الشباب إلى صور من الإحباط في بداية حياتهم العملية ففي تونس وصل عدد الباحثين عن عمل لأول مرة 85 ألفًا عام 1985 منهم 50 ألفًا يتراوح عمرهم بين 15، 17 سنة، ويمثل الباحثون عن عمل لأول مرة نسبة 26% من مجموع المتعطلين عن العمل في تونس.

وفي الجزائر تبلغ نسبة راغبي العمل لأول مرة 39.4% من جملة المسجلين الباحثين عن عمل، وفي مصر تشير النتائج من التعداد العام للسكان عام 1986 إلى وجود مليون و224 ألفًا تقل أعمارهم عن 35 سنة و623 ألفًا دون سن 25 سنة صنفوا كمتعطل حديث 55% في الحضر و54% في الريف جدول (رقم 30) .

(1) إبراهيم سعد الدين ـ الآثار السلبية للفروق الداخلية من الأقطار العربية على التنمية في الدول الأقل أعمالًا ندوة استراتيجية التنمية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت