تمهيد
عقد مركز دراسات الوحدة العربية ببيروت، بالتعاون مع المعهد السويدي ندوة تحت اسم"الفساد والحكم الصالح"في الفترة من 20 إلى 23 أيلول/ سبتمبر 2004. وشارك في هذه الندوة 61 مشاركًا ما بين باحث ومعقب ومشارك ومراقب ومفكرين وباحثين وخبراء اقتصاديين ودوليين وسياسيين وعسكريين وقانونين ودبلوماسيين ..
ولقد أطلعت"مؤسسة الرواد لشؤون المجتمع المسلم القادم"على هذه الندوة .. وقررت تلخيص الخطوط العريضة فيها، دون التعرض للمصطلحات الأكاديمية الكثيرة، والوقوف فقط على الحقائق الواقعة ..
ووجدناها فرصة مناسبة لفتح ملف الفساد في عالمنا العربي الإسلامي، لا سيما مع الدعوات الكثيرة التي تدعو إلى الإصلاح .. مستغلة الوضع المنحط الذي تعيشه الأمة لطرح أفكارها ..
ولقد بدأنا هذا الملف، بمدخل تاريخي عن"أحوال الأمة في القرنين الأخيرين"نقلًا عن كتاب"قضية التنوير في العالم الإسلامي، للأستاذ محمد قطب."
ولقد قام فريق العمل بمؤسسة الرواد، بفتح ملف الفساد في مصر، واعتبرته عَيّنة ونموذج للفساد في عالمنا العربي الإسلامي!! ..
والهدف الرئيسي من هذا الملف هو الحديث عن الفساد ومدى توغله في كيان الأمة، طبقًا للإحصائيات والتقاير الواردة من جهات دولية ورسمية .. وليس الغرض من فتح هذا الملف، هو فضح أفراد أو هيئات أو طبقات اجتماعية أو أنظمة حاكمة .. فهذا الأمر غني عن التعريف"العام"لكل من كان له قلب أو ألقى السمع وهو شهيد ..
فالغرض الحقيقي من فتح هذا الملف وغيره هو: الدعوة إلى"المقاومة الشاملة".. المقاومة بكل أسباب القوة، وهذا سنفرد له بحثًا خاصًا إن شاء الله.
واعتبرت مؤسسة الرواد أن مركز دراسات الوحدة العربية، والمشاركين في هذه الندوة، ذات توجه علماني واضح، لا سيما في نهاية الندوة في الحديث عن"ما العمل؟"..
وفي نهاية هذا الملف .. طرحت مؤسسة الرواد رؤيتها العامة للإصلاح والتغيير، مقارنة بالطرح العلماني الذي طرحه مركز دراسات الوحدة العربية.