فهرس الكتاب

الصفحة 2 من 15

و لقد كان لشاعرنا وغيره من شعراء فلسطين أعظم الأثر في رفع الروح المعنوية عند العرب عامة، والفلسطينيين خاصة , وقد نجح في إنتشال روح الإنسان العربي وبعثه من وهدة اليأس و ظلمات القنوط والإستسلام , وقد مشى في طريق ملئ بالأشواك ولكنه كان صورة صادقة في الثورة و الوطنية والحنين و الوفاء للأرض و الشهداء , واتسمت مسيرته الرائعة بطابع الحقدوالغضب علي العدو الغاصب الدخيل , وعلى الحكام و الأنظمة المأجورة، و التي زادت وساهمت في زيادة ضياع فلسطين ومعاناة شعبها.

لقد كان شاعرنا العاشق لفلسطين واحدًا من كوكبة عظيمة , رفعت مشاعل الكلمة الحرة , الصادقة , المؤمنة.

إن الدارس لشعر الكرمي يجد أمامه شاعرًا نأى بنفسه بعيدًا عن الإسفاف و البذاءة، و جعل من شعره رسالة تحمل للبشرية جمعاء صوت هذا الفلسطيني المظلوم، والمشرد.

لهذا كان دور هذا الشاعر عظيمًا، تغنت بشعره الأجيال العربية في كل البلاد العربية، وحفظ شعره الطلاب في كل مراحل التعليم: الإلزامي و الأساسي و العالي.

في هذه الأيام تمر بنا الذكرى المئوية الأولى لميلاد هذا الشاعر الكبير، و أكثر ما يؤلمنا ما لاقاه و يلاقيه هذا الشاعر الكبير من التجاهل على المستوى الأكاديمي، والثقافى.

لهذا أحببت أن أُضيْ شمعة في صفحة الظلام الذي يلف هذا الشاعر، آملًا أن يكون حافزًا للبعض من المثقفين و الأكادميين للكشف عن صفحة شاعرنا المشرقة.

والله من وراء القصد

الأستاذ / حسني العطار

الميلاد و النشأة:

ولد شاعرنا عبد الكريم الكرمي في مدينة طولكرم الرابضة في السهل الفلسطيني، عام 1909, وتوزعت مراحل دراسته بين مسقط رأسه وبين السلط بالأردن ودمشق السورية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت