(ق41ب)
وتوفي صلى الله عليه وسلم عنها وهي بنت ثمانية عشر سنة فكان مكثها معه تسع سنين لم ينكح بكرًا غيرها، واستأذنته في الكنية، فقال اكتني بابنك عبد الله بن الزبير يعني ابن أختها أسماء، سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم: أي الناس أحب إليك، قال عائشة، قيل: ومن الرجال؟ قال أبوها، وقال عليه السلام فصل عائشة على النساء كفضل الثريد على سائر الطعام، وقال عروة بن الزبير: ما رأيت أحدًا أعلم بفقه، ولا بطب، ولا بشعر من عائشة.
وقال مسروق: رأيت مشيخة أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم الأكابر يسألونها عن الفرائض، وكان إذا حدث عنها يقول: حدثتني الصادقة بنت الصديق البرية المرأة بكذا أو كذا.
وقال الزهري: لو جمع علم عائشة إلى علم جميع أزواج النبي عليه السلام ورضي عنهم لكان علم عائشة أفضل.
توفيت سنة سبع وخمسين، وقيل سنة ثمان وخمسين ليلة الثلاثاء لتسع عشرة خلت من رمضان، وأمرت أن تدفن ليلًا، فدفنت بعد الوتر، بالبقيع وصلى عليها أبو هريرة رضي الله عنه.
أخرجه البخاري في الأدب عن عمرو بن عيسى، عن محمد بن سواء، عن روح بن القاسم، وعن صدقة بن الفضل، وقتيبة أيضًا، عن ابن عيينة. وأخرجه مسلم، عن محمد بن رافع، وعبد بن حميد، عن عبد الرزاق، عن معمر، وعن قتيبة