فهرس الكتاب

الصفحة 9 من 19

(ق40أ)

بآلهتهم إلى أن مضت بدر وأحد والخندق ثم قدم على النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسَلَّمَ المدينة فصحبه إلى أن مات صلى الله عليه وسلم ورضي عنه.

قال عليه السلام في حقه: «مَا أَظَلَّتِ الْخَضْرَاءُ وَلَا أَقَلَّتِ الْغَبْرَاءُ أَصْدَقَ لَهْجَةٍ مِنْ أَبِي ذَرٍّ» .

وقال علي رضي الله عنه: وعي أبو ذر علمًا عجز الناس عنه، ثم أوكأ عليه فلم يخرج شيئا منه.

قد روى عن أبي ذر أنه قال كان قوتي على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم صاعًا من تمر، فلست براد عليه حتى القى الله عز وجل، وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم أبو ذر في أمتي على زهد عيسى بن مريم، خرج من المدينة بعد وفاة أبي بكر رضي الله عنه إلى الشام، فلم يزل بها حتى ولي عثمان فاستقدمه وسيره إلى الربذة، فمات بها سنة إحدى، وقيل سنة اثنتي وثلاثين، وصلى عليه عبد الله بن مسعود صادقه، وهو مقبل من الكوفة مع نفر فضلا من أصحابه، فشهدوا موته، وغمضوا عينه، وغسلوه وكفنوه وقبروه. وقيل ابن مسعود لما دعي إلى الصلاة عليه بكا بكاء شديدا طويلًا، وقال أخي وخليلي عاش وحده، ومات وحده ويبعث وحده، طوبى له، وحكى أنه قيل له بعد قتل عثمان يرجع إلى المدينة، فقال أطعته حيًا، أفلا أطيعه ميتًا، وثابت من رواية أبي إدريس عائذ الله بن عبد الله

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت