الصفحة 151 من 164

4.تناول العلاّمة السيوطيّ المظاهر الدّلالية في علم الأصول، فدرس المنطوق الصريح، ودلالة الاقتضاء ودلالة الإشارة، ومفهوم الموافقة ومفهوم المخالفة، وتناول دلالة كل واحد منها بأسلوب أصولي قرآني ولغوي واضح.

5.درس العلاّمة السيوطيّ الحقيقة والمجاز وأشار إلى دلالتهما في القرآن الكريم واللّغة، وإلى ما يعتري كل منهما من تغيّر في الاستعمال.

6.كما درس العلاّمة السيوطيّ طبيعة العلاقة بين اللفظ والمعنى من جوانبها المختلفة، وأشبعها بحثًا، وانتهى إلى القول بوجود مناسبة طبيعية بين اللفظ والمعنى.

7.إن العلاّمة السيوطيّ من اللغويين الذين درسوا قضية نشأة اللّغة، وتناولها بشكل واسع مفصل، إذ عرض لأراء العلماء وانقسامهم حولها، فذكر من قال بالتوقيف وأدلتهم، ومن قال بالاصطلاح وأدلتهم، ثم ردَّ حجج هؤلاء وهؤلاء، وآل به الأمر إلى عدم التصريح برأي واضح في هذه المسألة لانعدام الأدلة اليقينية القاطعة لديه.

8.العلامة السيوطيّ عندما قال بتحقق المناسبة الطبيعية بين اللفظ والمعنى لم يكن متأثرًًا بموقفه من قضية نشأة اللّغة.

9.والعلامة السيوطيّ من العلماء القائلين بوقوع المشترك اللفظي في القرآن الكريم واللّغة، إذ درس المشترك دراسة مستفيضة، وأشبعه بحثًا وتفصيلًا، كما درس الترادف وذهب إلى وقوعه أيضًا في القرآن الكريم واللّغة، كما تناول الأضداد ورى أنه واقع في اللّغة، وأنه نوع من المشترك، كما ذهب إلى ذلك غيره من علماء الأصول واللّغة.

10.إن العلاّمة السيوطيّ من علماء القرن العاشر الهجري المتأخر جدًا عن علم الدّلالة الحديث النشأة، وهو علم لم تستقر معالمه بعد، ولم تثبت مصطلحاته، ومع هذا وجدنا العلاّمة السيوطيّ قد أشار إلى أغلب أشكال التغير الدّلالي، وبين العوامل التي تساعد على تغيّر المعنى، والتي استطاع من خلالها علماء الدّلالة في العصر الحديث أن يُلموا بها وبما أنتجه الفكر العربي القديم فصاغوها في قواعد وقوانين تبين طبيعة التغيّر الدّلالي.

11.ودرس العلامة السيوطيّ الألفاظ المعربة دراسة واسعة، وبين دلالتها في القرآن الكريم واللّغة العربية، وأشار إلى أثره في تغير المعنى، كما درس الاشتقاق وأنواعه، وبين ما يُحتج وما لا يحتج به، وما لهذا الاشتقاق من أثر في تغير المعنى وانتقال الدّلالة.

12.فالعلامة السيوطيّ أذن لم يكن رجل جماعة أو حاطب ليل أو أنه مجرد ناقل مختلس وليس له رأي في المسائل التي ألف فيها، وقد أسهمت أبحاثه ودراساته القرآنية واللغوية إسهاما واسعًا في مجال الدّلالة وطرق وأشكال تغيّرها.

13.وقد تكفل الفصل الثالث في بيان كل ذلك، إذ كان هذا الفصل بمثابة دفاع عن الإمام السيوطيّ وإسهامًا في ردِّ جزء يسير من الجميل له، وبيان فضله وجهده في ذلك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت