كثيرًا جدًا، اثني عشر رئيسًا يلد، وأجعله أمّة عظيمة كبيرة"."
وهذا النصُّ ورد في التوراة السامرية بألفاظ قريبة جدًا مما أثبتناه هنا، والترجمة الحرفية للتوراة العبرانية لهذا النص:"وأمّا إسماعيل فقد سمعت لك فيه، ها أنا أباركه وأكثره (( بمأد مأد ) ) [1] . وقد ذكر ابن القيم أنَّ بعض نسخ التوراة القديمة أوردت النص كما أثبتناه هنا."
ودلالة هذه البشارة على نبينا محمد صلى الله عليه وسلم من وجوه:
الأول: أنَّ الأمة العظيمة عند الله لا بدَّ أن تكون مسلمة، ولم توجد هذه الأمّة من نسل إسماعيل إلاّ بعد بعثة الرسول وانتشار المسلمين في المشارق والمغارب.
الثاني: النصّ العبراني (( مأد مأد ) )صريح في اسم الرسول صلى الله عليه وسلم فالمترجمون ترجموه (( جدًا جدًا أو كثيرًا كثيرًا ) )والصواب هو: محمد، لأنها تلفظ بالعبراني (( مؤد مؤد ) )واللفظ العبراني قريب من العربي.
الثالث: قوله: اثني عشر رئيسًا يلد، هذا موافق لأخبار الرسول صلى الله عليه وسلم أنه سيلي أمر هذه الأمة اثنا عشر خليفة كلّهم من قريش.
(1) نبوة محمد من الشك إلى اليقين: ص250، محمد نبي الإسلام: ص3.