فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
161…المقصود بالدرب الطريق الموجود داخل البقيع، من جهة أوله مما يلى الغرب، فهذا منطبق على مسجد أبى بن كعب، وان كان المقصود بدرب البقيع خارجه، فأرجو أن أوضح درب البقيع الذى كان، لأن درب البقيع اليوم صار من شارع الملك عبد العزيز، لأنه أسهل وأقرب.
درب البقيع:
كان يبدأ في زقاق بنى غنم مما يواجه باب جبريل من الشرق، ثم يميل قليلًا الى الجنوب، ثم يمضى تاركًا دار عثمان رضى الله عنه التى كانت منها رباط العجم ورباط المغاربة، والدار التى بينهما على اليمين، ثم ينعطف الى الشمال بنحو عشرة أمتار، ثم يتجه شرقًا الى رحبة الخدامين (( برحة الأغوات ) )وفيها منهل العين الزرقاء، ولها درج، وتعرف اليوم بعين الأغوات، وهنا تنتهى منازل بنى غنم، وعلى يمين المار الى البقيع، بقيع الزبير، ثم يضيق الشارع حتى ينتهى بحوش لغنم الأغوات، فينسد الطريق لوجود السور العثمانى هناك، ويكون الباب المسمى باب الجمعة وله فتحة من هذه الناحية الى الشمال وله فتحة مقابلة من الجنوب تمضى في البقال، وتنتهى عند قبر اسماعيل بن جعفر الصادق، الذى هو اليوم في براح مما يلى زقاق النخاولة، ومغسل الأموات، والمقبر عنده تقاطع الطرق اليوم.
ولباب جمعة فتحة ثالثة كانت تخرج الى زقاق عمقة، وزقاق عمقة يفصل بين البقيع العام وبقيع العمات، وقد ضم البقيعان اليوم الى بعضهما وأزيل زقاق عمقة، وهو ما نسميه اليوم درب صيران باب الجمعة، وعلى هذا الاعتبار يكون (( مسجد أبى ) )على يمين الخارج، من باب جمعة، مع ملاحظة أن باب البقيع الذى أدركناه في الجنوب الشرقى عن باب جمعة، وبالمناسبة فقد كان نجاف الباب حجر سقف به الباب على بعد شرقى الباب أقدره بنحو ستة أمتار.
وهنا لابد أن أذكر أن مكان باب الجمعة هنا في شرقى دار الشيخ عبد القادر عبد الحكيم ناظر وقف الجبرت وامام مسجد الفاطمة الذى بخارج باب المصرى وهنا أيضًا أذكر للقارئ ان نجاف الباب الشرقى عليه لوحة حجرية بعرض الباب داخلة في الجدارين الشمالى والجنوبى مكتوب فيها نقش جميل (( انه من سليمان وانه بسم الله…