فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
164…يحوزه الشارع الذى في شمال فندق قصر المدينة، وما يحوزه الشارع النافذ من غربى مركز فرع البريد، أو يزيد على ذلك في الشرق والشمال.
ونرجع الى تكملة حديثها اتمامًا، قال أنس:
فلما نزلت هذه الآية (لن تنالوا البر حتى تنفقوا مما تحبون) ، قام أبو طلحة فقال: ان الله عز وجل يقول: (لن تنالوا البر حتى تنفقوا مما تحبون) ، وان أحب أموالى الى بئر حاء وانها صدقة الله أرجو برها وذخرها عند الله، فضعها يا رسول الله حيث أراك الله، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم بخ بخٍ ذلك مال رابح وقد سمعتُ ما قلتَ، وانى أرى أن تجعلها في الأقربين، قال أبو طلحة:
أفعل يا رسول الله، فقسمها أبو طلحة في أقاربه وبنى عمه.
وهذه الرواية فيها غير ما في الأولى، مما أورده ابن اسحاق، ففى الأولى أن النبى صلى الله عليه وسلم أعطاها لحسّان رضى الله عنه في مقابل ضرب ابن المعطل له، وفى هذه الثانية أن أبا طلحة قسمها في أقاربه ولو رجعت للتحليل لقلت:
أن بئر حاء كانت قطعا متجاورة تسقى من بئر واحدة، أعطى النبى صلى الله عليه وسلم أبو طلحة منها ذات البئر، وقسم أبو طلحة باقى القطع على أقاربه، ولعل باقى القطع هى ما فيه بئر الأوقاف لأنها أيضًا تحمل اسم بئر حاء (( وبهذا تنطبق الروايتان ) )ولأضرب لهذا مثلًا، السقيا لسعد بن أبى وقاص - بئرها واحدة وأرضها قطع متجاورة، ولهذا كانت تسمى الأفلاج، وكلها السقيا.
بئر أنس:
أورد السيد السمهودى (1) ما قال فيه:
(( وهو في الصحيح:
عن أنس بن مالك ابن النضر:
بلفظ:
أتانا رسول الله صلى الله عليه وسلم في دارنا هذه فاستسقى، فحلبْنا له شاة لنا، ثم شبته من بئرنا هذه فأعطيته (( الحديث ) )، ثم يقول السيد السمهودى:
قلت: هى غير معروفة اليوم أ هـ، ولكن الى ذكره في البلاط (2) ما نصه (( فيؤخذ من سرب البلاط الذاهب الى دار أنس في بنى حديلة، أن داره (( أى دار انس ) )كانت عند البئر المعروفة بالرباطية خلف الحديقة الرومية في شامى سور المدينة (( يقصد به من ناحية البقيع ) ).
… (1) 2/ 950 الوفاء.
(2) 1/ 738 الوفاء.