فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
179…عن على بن أبى طالب - رضى الله عنه - قال: خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى إذا كنا بحرة السقيا التى كانت لسعد بن أبى وقاص، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
ائتونى بوضوء، فتوضأ ثم قام، فاستقبل القبله، فقال اللهم إن إبراهيم كان عبدك وخليلك، دعاك لأهل مكة بالبركه، وأنا أدعوك لأهل المدينة أن تبارك لهم في مدهم وصاعهم، مثل ما باركت لأهل مكه، ومع البركه بركتين، وقال في رواية الطبرانى اللهم حبب الينا المدينة كما حببت الينا مكه، واجعل مابها من وباء بخم، اللهم انى حرمت ما بين لابتيها كما حرمت على لسان ابراهيم الحرم.
وعندى أن سبب اقامة هذا الديوان بجانب بئر السقيا، هو ما ذكرت من دعائه صلى الله عليه وسلم بعد وضوئه، ولم يذكر فيما نوهت عنه، وما أوردته أنه صلى قبل الدعاء أو بعده، مما يفيد أن وقوفه هذا كان غير وقوفه هنا في غزوة بدر، الا أن في رواية الطبرانى وما أورده الواقدى أنه صلى صلى الله عليه وسلم فتكون صلاته في مسجد السقيا.
مسجد السقيا:
فى رواية ابن شبة:
عن أبى هريرة - رضى الله عنه - قال: عرض رسول الله صلى الله عليه وسلم المسلمين بالسقيا التى بالحرة، متوجهًا الى بدر وصلى بها، وفى رواية الطبرانى أنه صلى بالسقيا ودعا لأهل المدينة، وفى رواية ابن زبالة عرض جيش بدر بالسقيا، وصلى في مسجدها، ودعا هناك لأهل المدينة، وهذه متضافرة أنه دعا وصلى في مسجد السقيا، فلعل أن خروجه الى السقيا كان مرتين، هذه أحدها والثانية في خروجه الى بدر، حيث استعرض جيشه فيما رواه الواقدى، عن سعد بن أبى وقاص، وقال فيه:
قال صلى الله عليه وسلم حين فصل من يثرب للسقيا:
اللهم انهم حفاة فاحملهم، وعراة فاكسهم، وجياع فأشعبهم، وعالة فأغنهم من فضلك، ورواية الطبرانى وأحمد والواقدى أنه صلى بالسقيا أقول: قلت أن السقيا في أرضها الفلجان وكانت لسعد بن أبى وقاص ودخل بعضها في محطة القطار الحديدى، وبعضها اليوم في الشارع، وبعضها في جنوب الطريق، ومسجدها محافظ عليه وعلى أثره داخل محطة القطار الحديدى، ويعرف اليوم بقبة الرؤوس، هذا التعريف بقبة الرؤوس أثر سئ لا أراه صالحًا للمسجد، وانما هو مسجد السقيا وانى أرى الصلاة فيه بدلا من مسجد العنبرية.