الإيمان باليوم الآخر:
الإيمان باليوم الآخر ركن من أركان الإيمان عند كل الأديان السماوية، وحديث عميق عند كل أصحاب الأفكار التدينية في الأرض، فلا يخلو دين سماوي (اليهودية، المسيحية، والإسلام) إلا أفرغ لها حيزًا واضحًا في كتابه المقدس، وفي حديث ووصايا رسله عليهم السلام، مع تفاوت في مستوى الطرح والتركيز، فلم يكن تركيز اليهود في الحديث عن اليوم الآخر كتركيز المسلمين وطرحهم.
وهكذا أصحاب الأديان الأرضية، فارسية أو هندية أو صينية أو يونانية أو مصرية (فرعونية) ، نجد في كتبهم وآثارهم القديمة أحاديث ووصايا تتعلق بهذا اليوم، منها الحديث النظري ومنها الطقوس العملية التعبيرية.
وفي هذه الدراسة المختصرة سوف يكون حديثي فيها عن اليوم الآخر، أشراطه وأحداثه عند الإسلام والمسلمين، في قرآنهم وحديث نبيهم عليه السلام.
لقد أكثر القرآن الكريم من الحديث عن اليوم الآخر، وخصوصًا في القرآن المكّي، وركز على هذا الجانب تركيزًا عظيمًا، من خلال عشرات بل مئات الآيات، وعلى مستوى مساحة القرآن الكريم كله.