الصفحة 38 من 742

وقال - سبحانه وتعالى - في مبدأ معادة الكافرين: { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تَتَّخِذُواْ الْكَافِرِينَ أَوْلِيَاء مِن دُونِ الْمُؤْمِنِينَ } [النساء:144] وقال أيضًا: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تَتَّخِذُواْ الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى أَوْلِيَاء بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاء بَعْضٍ وَمَن يَتَوَلَّهُم مِّنكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ ..} [المائدة:51] ففي هاتين الآيتين دلالة واضحة على وجوب النفرة من الكافرين عمومًا، ومن اليهود والنصارى خصوصًا، واجتناب الركون إليهم بالود،أو الموالاة، وهو مضمون ما أشار إليه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من ضرورة بغضهم حتى مَنَعَ من ابتدائهم بالسلام.

ويدخل في هذا المبدأ الإسلامي العظيم: حب ما أحبه من الأعمال والأشياء والعكس أيضًا، فمن أحب الله: أحب كل ما يحبه الله، وأبغض كل ما يبغضه - سبحانه وتعالى - فإن"من لم يكن في قلبه بغض ما يبغضه الله ورسوله من المنكر الذي حرمه من الكفر والفسوق والعصيان، لم يكن في قلبه الإيمان الذي يوجبه الله عليه، فإن لم يكن مبغضًا لشيء من المحرمات أصلًا لم يكن معه إيمان أصلًا"، وهذا محك في غاية الخطورة؛ فإن الفتاة تعرِّض إيمانها للانهيار بميل قلبها نحو مبغوضات الله، أو بغضها لمحبوبات الله تعالى، بل إن تجاهل حال الكافرين، وسوء مصيرهم عند الله، كأن يقول المسلم:"لا أدري الكافر في الجنة أو في النار"، أو يقول:"لا أدري أين يصير الكافر"، هذه الجهالات ونحوها لا تفيد- على الحقيقة- إلا كفر صاحبها والعياذ بالله، لاسيما من نشأ في بلاد المسلمين، وعرف عقائدهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت