فهرس الكتاب
ثانيًا. المالكية:
عرّف القرطبي عقوق الوالدين بأنه:"عقوق الوالدين: مخالفتهما في أغراضهما الجائزة لهما، كما أن برهما: موافقتهما على أغراضهما الجائزة لهما، وعلى هذا إذا أمرا، أو أحدهما ولدهما بأمر وجبت طاعتهما فيه، إذا لم يكن ذلك الأمر معصية، وإن كان ذلك المأمور به من قبيل المباحات في أصله، وكذلك إذا كان من قبيل المندوبات". (2)
ثالثًا. الشافعية:
عرّف الصديقي الشافعي عقوق الوالدين بأنه:"العقوق المحرم: كلُّ فعل يتأذى به الوالد، أو نحوه، تأذيًا ليس بالهيِّن مع كونه ليس من الأفعال الواجبة" (3) .
رابعًا. الحنابلة:
عرّف أبو حبيب عقوق الوالدين بأنه: ما يتأذَّى به الوالدان من ولدهما: من قولٍ، أو فعلٍ، إلا في شرك أو معصية ما لم يتعنت الوالدان (4) .
التعريف المختار:
بعد دراسة تعريف العلماء لعقوق الوالدين يرى الباحث أن التعريف المناسب لعقوق الوالدين هو ما ذهب إليه الحنابلة بقولهم:"ما يتأذَّى به الوالدان من ولدهما: من قولٍ، أو فعلٍ، إلا في شرك أو معصية ما لم يتعنت الوالدان"، وذلك للأسباب الآتية:
-لأن تعريفهم تضمن عصيان الابن لوالديه.
-لأن التعريف تتضمن الأقوال والأفعال حتى الإشارات التي قد تغضب الوالدين.
المطلب الثاني
حكم عقوق الوالدين
أتناول في هذا المطلب حكم عقوق الوالدين كما تناوله الفقهاء وعلماء المسلمين، و هو كما يلي:
أولًا. حكم عقوق الوالدين:
اتفق الفقهاء على أن عقوق الوالدين من أكبر الكبائر بعد الكفر، والشرك بالله، والأدلة كثيرة، منها:
1.القرآن الكريم: