فهرس الكتاب
ثانيًا. زوجة الابن:
أنا شخصيًا أعتبر أن الزوجة (زوجة الابن) هي من يتحمل المسؤولية الكبرى في حال السلب أو الإيجاب فيما يتعلق بالخلافات الأسرية، فهي صاحبة التأثير الكبير على زوجها، وهي العامل الرئيسي في تحديد شكل العلاقة بين الأسرة الجديدة ووالدي الزوج، وأهله من بعدهما، تقبلهم أو لا تقبلهم.
تهتم بهم أو لا تهتم بهم.
تقوم بواجبهم أو لا تقوم.
تكرمهم وتسأل عنهم أم لا.
تستطيع زوجة الابن و من اللحظة الأولى لدخولها في حياة هذه الأسرة، أن تجعل من والدي الزوج أبوان لها، أو خصمان وبالتالي يترتب على علاقة الزوجة بوالدي زوجها نوع الحياة المستقبلة.
يقول الشيخ محمد الحمد: إن إكرام الزوجة لوالدي الزوج وهما في سن والدها خُلق إسلامي أصيل يدل على نبل النفس وكرم المحتد.
ولو لم يأتها من ذلك إلا رضا زوجها لكفاها , أو كسب محبة الأقارب والسلامة من الشقاق والمنازعات زيادة على ما سينالها من دعوات مباركات.
كما أن على الزوجة الفاضلة ألا تنسى منذ البداية أن هذه المرأة التي تشعر أنها منافسة لها في زوجها هي أم ذلك الزوج، وأنه لا يستطيع مهما تبلد فيه الإحساس أن يتنكر لها، فإنها أمه التي حملته في بطنها تسعة أشهر وأمدته بالغذاء من لبنها، وأشرقت عليه بعطفها وحنانها، ووقفت نفسها على الاهتمام به حتى صار رجلًا سويًا.
كما أن هذه المرأة أم لأولادك أيتها الزوجة فهي جدتهم، وارتباطهم بها وثيق، فلا يحسن بك أن تعامليها كضرة لأنها قد تعاملك كضرة، ولكن عامليها كأم تعاملك كابنة، وقد يصدر من الأم بعض الجفاء، وما على الابنة إلا التحمل، والصبر، ابتغاء المثوبة والأجر [1] .
إذن ماذا يجب على زوجة الابن أن تفعل , أمور كثيرة تستطيع أن تفعلها زوجة الابن , و منها:
-أن ترعى الله أولًا في تعاملها مع والدي زوجها.
-أن تُقدم الخلق الحسن والفعل الطيب على غيره.
-أن تُحب وتحترم من يُحب زوجها ويحترمه.
(1) الحمد: عقوق الوالدين، ص22.