فهرس الكتاب
بالله» أفضلَ منه.
ثمَّ يعلَم أنَّ كلَّ ما تكلَّم به اللِّسان، وتصوَّره القلب ممَّا يقرِّب إلى الله؛ مِنْ تعلُّم علمٍ، وتعليمه، وأمرٍ بمعروفٍ، ونهي عن منكرٍ، فهو من ذكر الله. ولهذا من اشتغل بطلب العلم النَّافع بعد أداء الفرائض، أو جلس مجلسًا يَتَفَقَّهُ أو يُفَقِّه فيه الفقه الَّذي سمَّاه الله ورسوله فِقْهًا، فهذا أيضًا من أفضل ذكر الله.
وعلى ذلك؛ إذا تدبَّرت لم تجد بين الأوَّلين في كلماتهم في أفضل الأعمال كبيرَ اختلافٍ.
وما اشتبه أمرُه على العبد فعليه بالاستِخارة المشروعة، فما ندم من استخار الله تعالى، وليكثر من ذلك، ومن الدُّعاء؛ فإنَّه مفتاحُ كلِّ خيرٍ، ولا يعجل فيقول: قد دعَوتُ فلم