فهرس الكتاب
تلقِّي العلم المأثور عن النَّبيِّ -صلى الله عليه وسلم-؛ فإنَّه هو الَّذي يستحقُّ أن يُسمَّى علمًا، وما سواه: إمَّا أن يكون علمًا فلا يكون نافعًا، وإمَّا أن لا يكون علمًا، وإن سمِّيَ به، ولئن كان علمًا نافعًا فلا بد أن يكون في ميراثِ محمَّدٍ -صلى الله عليه وسلم- ما يُغني عنه ممَّا هو مثلُه وخيرٌ منه.
ولتكن همَّتُه فهمَ مقاصدِ الرَّسول -صلى الله عليه وسلم- في أمره ونهيه وسائر كلامه، فإذا اطمأنَّ قلبه أنَّ هذا هو مرادُ الرَّسول فلا يعدِل عنه فيما بينه وبين الله تعالى، ولا مع النَّاس إذا أمكنه ذلك.
وليجتهد أن يعتَصم في كلِّ بابٍ من أبواب العلم بأصلٍ مأثورٍ عن النَّبيِّ -صلى الله عليه وسلم-، وإذا اشتبه عليه ممَّا قد اختلف