فهرس الكتاب

الصفحة 1714 من 2270

الضمان والصانع يدعيه فالقول قول المنكر مع يمينه عند الإمام في القياس وعند الشافعي في قول واحد القول للصانع وعند أبي يوسف القول للصانع إن كان حريفا أي معاملا له بأن سبق بينهما أخذ وإعطاء يلزم له الأجر لأن ما سبق من المعاملة يدل على أنه يعمل بأجر فقام ذلك مقام الاشتراط في الاستحسان وعند محمد القول للصانع إن كان معروفا بعمله بالأجر لأنه فتح الحانوت لأجل الأجر جرى ذلك مجرى التنصيص على اعتبار الظاهر في الاستحسان فجواب الإمام عن استحسانهما أن الظاهر يصلح للدفع لا للاستحقاق وهنا تحتاج إلى استحقاق الأجر والفتوى على قول محمد رحمه الله تعالى كما في التبيين وغيره

وجه التأخير عما قبله ظاهر إذا الفسخ يعقب العقد لا محالة تفسخ الإجارة بعيب فوت صفة عيب النفع كخراب الدار وانقطاع ماء الأرض أو ماء الرحى فإن كلا منها يفوت النفع فيثبت خيار الفسخ

وفي الهداية ومن أصحابنا من قال بأن العقد لا ينفسخ لأن المنافع فاتت على وجه يتصور عودها فأشبه الإباق في العبد

وعن محمد أن الآجر لو بناها أي بعد الخراب ليس للمستأجر أن يمتنع ولا للآجر وهذا تنصيص منه على أنه لا ينفسخ لكنه أي العقد يفسخ والأصح ولو انقطع ماء الرحى والبيت مما ينتفع به لغير الطحن فعليه من الأجر بحصته لأنه جزء من المعقود عليه

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت