الصفحة 21 من 153

حلقة حماد بن أبي سليمان، فجاءتني امرأة يومًا، فقالت لي:"رجل له امرأة أمة أراد أن يطلقها للسنة، كم يطلقها؟"،"فلم أدر ما أقول، فأمرتها أن تسأل حماد ثم ترجع فتخبرني"، فسألت حمادًا، فقال:"يطلقها وهي طاهر من الحيض والجماع تطليقة، ثم يتركها حتى تحيض حيضتين، فإذا اغتسلت فقد حلت للأزواج"، فرجعت فأخبرتني، فقلت:"لا حاجة لي في الكلام، وأخذت نعلي فجلست إلى حماد، فكنت أسمع مسائله، فأحفظ قوله، ثم يعيدها من الغد فأحفظها، ويخطئ أصحابه"، فقال:"لا يجلس في صدر الحلقة بحذائي غير أبي حنيفة"». اهـ.

قلتُ: هذا يدل على جودة حفظ الإمام وإتقانه.

وقال الحافظ أبو بكر الخطيب في"تاريخ بغداد" [1] : «أَخْبَرَنِي مُحَمَّد بن عبد الملك القرشي،: أنبأنا أَبُو العباس أَحْمَد بن مُحَمَّد بن الحسين الرازي، حَدَّثَنَا علي بن أَحْمَد القاري، أخبرنا مُحَمَّد بن فضيل هو البلخي العابد، قال: حدثنا أَبُو مطيع، قال: قال أَبُو حنيفة: دخلت على أبي جعفر أمير المؤمنين، فقال لي:"يا أبا حنيفة عمن أخذت العلم؟"قال: قلت:"عن حماد، عن إبراهيم، عن عُمَر بن الخطاب، وعلي بن أبي طالب، وعبد الله بن مسعود، وعبد الله بن عباس"، قال: فقال أَبُو جعفر:"بخ، بخ، استوثقت ما شئت يا أبا حنيفة الطيبين الطاهرين المباركين، - صَلَوَاتُ اللهِ عَلَيْهِمْ -"» . اهـ.

هكذا وقع في المطبوع من"تاريخ بغداد"، والصواب «عَنْ إِبْرَاهِيمَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت