144 -"من كان ذا طول فليتزؤج؛ فانه أغض للبصر، وأحصن للفرج" (1)
حتى لم يره العلماء مما يقدح في الزهد.
قال سهل بن عبد الله: قد حببن إلى سيد المرسلين، فكيف يزهد فيهن؟
ونحوه لابن عيينة (2) .
وقد كان زهاد الصحابة كثيري الزوجات وال! راري (3) ، كثيري النكاح.
وحكي في ذلك عن علي، والحسن، وابن عمر، وغيرهم غير شيء.
وقد كره غير واحد أن يلقى الله عزبا.
فإن قلت: كيف يكون النكاح وكثرته من الفضائل، وهذا يحيى بن زكريا
] عليه السلام [قد أثنى الله] تعالى [عليه أنه كان حصورا! 4)؛ فكيف يثني الله
بالعجز عما تعده فضيلة؟
وهذا عيسى بن مريم - عليه السلام - تبتل من النساء، ولو كان كما قررته
لنكح؟.
فاعلم ان ثناء الله تعالى على يحيى - عليه السلام - بأنه حصور ليس كما
قال بعضهم:
أخرجه الطبراني والبزار (1399) من حديث أنس، بدون قوله: فانه أغض. . .، قال
الهيثمي في هجمع الزوائد 4/ 252:"ورجال الطبراني ثقات". وأخرجه البخاري (66 0 5) ،
ومسلم (0 0 14) من حديث ابن مسعود بلفظ:"من استطاع منكم الباءة فليتزوج فإنه أغض"
للبصر. . .". (ذا طول) : صاحب يسبر وغنى ومقدرة."
هو سفيان بن عيينة، ثقة حافظ، فقيه، حجة. مات سنة (198) وله (91) سنة انظر ترجمته
في سير أعلام النبلاء 8/ 454 - 475.
السراري: الإماء.
حصورا: لا يأتي النساء، مع القدرة على اتيانهن، تععفا وزهدا (كلمات القران لمخلوف) .
في الأصل:"بأنه حصور"، ثم حورها الناسخ لتصير:"بأنه كان حصورا".