الصفحة 133 من 952

144 -"من كان ذا طول فليتزؤج؛ فانه أغض للبصر، وأحصن للفرج" (1)

حتى لم يره العلماء مما يقدح في الزهد.

قال سهل بن عبد الله: قد حببن إلى سيد المرسلين، فكيف يزهد فيهن؟

ونحوه لابن عيينة (2) .

وقد كان زهاد الصحابة كثيري الزوجات وال! راري (3) ، كثيري النكاح.

وحكي في ذلك عن علي، والحسن، وابن عمر، وغيرهم غير شيء.

وقد كره غير واحد أن يلقى الله عزبا.

فإن قلت: كيف يكون النكاح وكثرته من الفضائل، وهذا يحيى بن زكريا

] عليه السلام [قد أثنى الله] تعالى [عليه أنه كان حصورا! 4)؛ فكيف يثني الله

بالعجز عما تعده فضيلة؟

وهذا عيسى بن مريم - عليه السلام - تبتل من النساء، ولو كان كما قررته

لنكح؟.

فاعلم ان ثناء الله تعالى على يحيى - عليه السلام - بأنه حصور ليس كما

قال بعضهم:

أخرجه الطبراني والبزار (1399) من حديث أنس، بدون قوله: فانه أغض. . .، قال

الهيثمي في هجمع الزوائد 4/ 252:"ورجال الطبراني ثقات". وأخرجه البخاري (66 0 5) ،

ومسلم (0 0 14) من حديث ابن مسعود بلفظ:"من استطاع منكم الباءة فليتزوج فإنه أغض"

للبصر. . .". (ذا طول) : صاحب يسبر وغنى ومقدرة."

هو سفيان بن عيينة، ثقة حافظ، فقيه، حجة. مات سنة (198) وله (91) سنة انظر ترجمته

في سير أعلام النبلاء 8/ 454 - 475.

السراري: الإماء.

حصورا: لا يأتي النساء، مع القدرة على اتيانهن، تععفا وزهدا (كلمات القران لمخلوف) .

في الأصل:"بأنه حصور"، ثم حورها الناسخ لتصير:"بأنه كان حصورا".

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت