فهرس الكتاب
أَمْ يَخَافُونَ أَن يَحِيفَ اللهُ عَلَيْهِمْ وَرَسُولُهُ بَلْ أُوْلَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ. إِنَّمَا كَانَ قَوْلَ الْمُؤْمِنِينَ إِذَا دُعُوا إِلَى اللهِ وَرَسُولِهِ لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ أَن يَقُولُوا سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا وَأُوْلَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ) [1] ، قال الفخر الرازي رحمه الله: نبّه الله تعالي علي إنهم إنما يُعرضون متي عَرفوا أن الحق لغيرهم أما إذا عرفوه لأنفسهم عدلوا عن الأعراض وأذعنوا ببذل الرضا [2] ، وما النفاق إلا عقاب من الله عز وجل لكل من أخلف عهده معه قال تعالي: (وَمِنْهُم مَّنْ عَاهَدَ اللهَ لَئِنْ آتَانَا مِن فَضْلِهِ لَنَصَّدَّقَنَّ وَلَنَكُونَنَّ مِنَ الصَّالِحِينَ. فَلَمَّا آتَاهُم مِّن فَضْلِهِ بَخِلُواْ بِهِ وَتَوَلَّواْ وَّهُم مُّعْرِضُونَ. فَأَعْقَبَهُمْ نِفَاقًا فِي قُلُوبِهِمْ إِلَى يَوْمِ يَلْقَوْنَهُ بِمَا أَخْلَفُواْ اللهَ مَا وَعَدُوهُ وَبِمَا كَانُواْ يَكْذِبُونَ) . [3]
الثاني: التكاسل عن أداء الصلاة وحضورها مع الجماعة:-
قال رسول الله صلي الله عليه وسلم: أثقل الصلاة علي المنافقين صلاه العشاء وصلاة الفجر ولو يعلمون ما فيهما لأتوهما ولو حبوًا ولقد هممت أن آمر بالصلاة
(1) 1 النور 47 - 51.
(2) 2 التفسير الكبير 54/ 4.
(3) 3 التوبة 75 - 77.