فهرس الكتاب

الصفحة 66 من 72

ولقد علمنا فيما سبق بأن المنافق أو المرتاب حين يسأل في القبر، فيقول ها ها لا أدري كنت سمعت الناس يقولون شيئا فقلته، ويري مقعده من النار، ثم يعذب، وأما في يوم البعث، فقد علمنا الفصل بين المؤمنين الموقنين، وبين المنافقين المرتابين بسور له باب باطنه من دونه الرحمة، وظاهره من قبله العذاب، ويقع المنافقون في ظلمة حالكة، ويستنجدون بالمؤمنين لانتظارهم والاستبصار بنورهم، فلا يُمكّنهم الله عز وجل من ذلك، والأحاديث والآيات الواردة في عذاب المنافقين في النار معروفة سبق ذكرها.

الثالث: كثرة ذكر الله وقراءة القرآن وتدبره:-

إن من أهم صفات المنافقين كما علمنا، هي قلة ذكرهم لله عز وجل، وعدم تدبرهم للقرآن الكريم قال تعالي: (وَلاَ يَذْكُرُونَ اللهَ إِلاَّ قَلِيلًا) [1] ، وقال تعالي: (أَفَلاَ يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ وَلَوْ كَانَ مِنْ عِندِ غَيْرِ اللهِ لَوَجَدُواْ فِيهِ اخْتِلاَفًا كَثِيرًا) ، [2] وفي المقابل جاء تحذير الله عز وجل لعباده المؤمنين من عاقبة الانشغال بمتاع الدنيا عن ذكر الله عز وجل ومن العجيب أن يأتي هذا التحذير في سورة المنافقين مما يفهم منه أنكم أيها المؤمنون

(1) 1 النساء 142.

(2) 2 النساء 82.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت