فهرس الكتاب
1.أن الشفاعة للعصاة من الموحدين ثابتة في النصوص الشريفة (قرآن وسنة) وإجماع أهل العلم، خلافًا للمبتدعة الذين أنكروها وردوها استدلالًا ببعض العمومات، ومقابل ذلك هناك من أثبت شريكًا وندًا مع الله من الملائكة والأنبياء والصالحين، وعبدوهم من دون الله ادعاءً أنهم شفعاء لهم عند الله. وأهل الحق والسنة التزموا النصوص وفسروها على ما فهمها الصحابة والتابعون وأهل العلم المتبعين لهم.
2.أن الشفاعة الواردة في النصوص شفاعتان: شفاعة مثبتة وشفاعة منفية، فالمنفية هي كل شفاعة لم يأذن الله تعالى بها، والمثبتة هي التي أثبتها الله تعالى لعباده الصالحين وملائكته المقربين، وتكون بإذنه ورضاه سبحانه وتعالى.
3.أن التوسل من الألفاظ المجملة التي تحمل معاني حقة ومعاني باطلة، فالوسيلة الحقة المشروعة التي جاءت النصوص بها هي التقرب إلى الله تعالى بالواجبات والمستحبات، أو التوسل بالنبي في حياته بدعائه وشفاعته، أما التوسل به بعد مماته والإقسام بالله تعالى عليه فهذا ممنوع وباطل.
4.يشرع شد الرحال والسفر إلى مسجد النبي صلى الله عليه وسلم للصلاة فيه، ولا يمنع هذا من أن يكون في نية المسلم أنه إذا وصل إلى المسجد أن يزور قبر النبي ويسلم عليه، كما تزار سائر المقابر، وإنما الممنوع أن ينشئ المسلم سفرًا مخصوصًا لزيارة القبر، أما أن تكون زيارة القبر مصاحبة لزيارة المسجد فلا بأس، بل قد تكون عدم زيارته في هذه الحال من الجفاء المذموم.