الصفحة 35 من 88

مواضع أن رسول الله صلى الله عليه وسلم مات عن تسع نسوة، ومات وهو راض عن العشرة.

قال الزركشي: ولا عجب لأنه يقول: مات ثم أحياه الله بعد موته. وهذا حكاه الشهرستاني في (غاية المرام) عن إمام الحرمين فقال: قال الإمام: وهو حي يسمع الصلاة والسلام ممن يصلي عليه. واختار هذا أبو منصور البغدادي في كتاب (جوابات أهل جاجرم) ، وصنف البيهقي جزءًا في حياة الأنبياء صلوات الله وسلامه عليهم، لما وقعت الواقعة بذلك في بغداد الحنابلة، انتهى.

وقال السبكي في كتابه (شفاء السقام) : إن ذلك الموت غير مستمر بل أحيى صلى الله عليه وسلم بعد الموت ويكون انتقال الملك ونحوه مشروطًا بالموت المستمر وهذه الحياة حياة أخروية ولا شك أنها أعلا وأكمل من حياة المستشهد وهي مماسة للروح بلا إشكال وأما الجسد فقد ثبت أن أجساد الأنبياء لا تبلى وعود الروح إلى الجسد ثابت في الصحيح لسائر الموتى فضلًا عن الشهداء، فضلًا عن الأنبياء وإنما النظر في استمرارها في البدن يصير حيًا بها كحالته في الدنيا أو حيًا بدونها وهي حيث شاء الله فإن ملازمة الحياة للروح أمر عادي لا عقلي فهذا مما يجوزه العقل فإن صح به سمع اتبع وقد ذكره جماعة من العلماء ويشهد له صلاة موسى في قبره فإن الصلاة تستدعي جسدًا حيًا وكذلك الصفات المذكورة في الأنبياء ليلة الإسراء أجلها صفات الأجسام قال: ولا يلزم من كونها حياة حقيقة أن تكون الأبدان معها كما كانت في الدنيا من الاحتياج إلى الطعام والشراب وغير ذلك من صفات الأجسام التي نجدها بل يكون لها حكم آخر فليس في العقل ما يمنع من إثبات الحياة الحقيقية لهم وأما الإدراكات كالعلم والسماع فلا شك أن ذلك ثابت لهم بل لسائر الموتى انتهى.

قلت: ولا شك أن الإدراكات المذكورة من الأعراض المشروطة بالحياة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت