الصفحة 117 من 156

إلا نوابغُ الطلاب! وإصرارُ (احمد أمين) على تسجيل هذ 5 الهنة مما يُعطى

الموعظة الحسنة بدءاَ وخاتمةَ، حيثُ أبان ضررَ هذ 5 الهفوة، وسجّل على

نفسه القوية النصوح بالعود السريع إلى الطريق المستقيم!.

وذكريات ا لأستاذ عن مدرسة ا لقضاء ولجنة ا لتأ ليف والنشر ومجال! س

القضاء تصلجُ ان تكون تاريخاَ اجتماعياَ ثقافياَ للمدة التي سعدت به، حيث

حلّل في كتابه ما اعترضته في مواقفه الكثيرة من عقباتٍ سَلِمَ منها،

وما صادفه من نجاح لا شك فيه، لأننا نلمسهُ لمسًا دون تزيّد! ولكني أقف

من ذلك كله عند حادثتين إحداهما طريفةٌ لذيذة، وا لأخرى أليمةٌ موجعة.

أما الحادثة الأولى فهي ما صادفه عند ركوبه عربةً مزدحمةً بالناس

رجالًا وإناثأ، عربةٌ تجزها الجياد من الحسين إلى العتبة الخضراء، يقول

الأستاذ (1) :"ركبتُها فوجدتُ في ممشاها قُففاَ لفلاحاتٍ. ورفعتُ رجلي"

أتخطى قفّةً من القُفف، فمسّت سيدةً جالسة تلتفعُ بملاءة لف، وعلى

وجهها بُرقعٌ بقصبة، فصاحت بي، وأمطرتني وابلًا من السباب. فغضبتُ

وضربتها ضربةً خفيفة بجريدة المؤيد على فمها، أقولُ لها: اسكتي

فراعني أنها صوّتت صوتًا مرعبًا، ألفت كل من في الشارع، ووقفت العربة،

وجاء الناس يتعزفون الخبر، ونادت البوليس، وصفمتْ عليه، ودخلنا

إلى القسم فسمع المعاون القصة، وراَها بسيطةً. فطلب مني ان أعتذر،

فرففحت المرأة قبول العذر، فاضطز المعاون أن يحرّر محضرًا رسميًا،

وأخذ اقوالي وأقوالها، والحّتْ أن تُحال على طبيب المحافظة، لأنّ بها

خدشعًا في انفها فأُحيلت، وخرجتُ مضطربأ خجولًا، إذ كان هذا اول

حادثٍ من نوعه، ثم جاءني إعلانٌ من المحكمة، وذهبتُ مع صديقٍ لي

(1) حياتي، ص 164.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت