فهرس الكتاب
المستشرق الإنكليزي الأستاذ (إدوار وليام لين) في كتابه(المصريون
المحدثون، عاداتهم وشمائلهم)، حيث جاء بأشياء كثيرة قرأها أحمد
امين، واختزنتْ في ذاكرته، ثم حاكاها فيما سطر، وقد أشار إليه في
مواضع من كتابه، مع اختلاف الطريفة في الرصد والتبويب، فما ذكره
أحمد أمين عن السّحرةَ والشعوذة والسقائين والمرأة والأحلام والأولياء
والنذور، والتجار والصنّاع، له صلة وثيقة بما كتبه الاشتاذ الين)، ومن
الحق أن الأستاذ لم يقْتصرْ على ما جاء بكتاب (المصريون المحدثون) بل
اتّسع اتساعًا مشبعًا مُمتعًا، ولكئه في الواقع مرجع هام من مراجعه، وقد
ينقل الكاتب عن مرجع دون أن يلتفت إليه، إذ يقرأ كلامه منذ زمن بعيد،
فيرشخ في ذاكرته، ويتحؤل جزءًا من كيانه، ثم يكتب عفا شاهد، فيرجع
إلى ذاكرته الحافلة بالقراءات السابقة وينقل عنها ناسيًا مصدر 5 الأول،
وهذا أمر مشاهد لدى كثير من الباحثين.
وفي القاموس موضوعات يصلجُ الواحد منها لأن يكون مقالةً
مستفلةً، إذ تتسع المادة أمام الكاتب فيفيض في الحديث، وكأنه يؤلف
فصلًا علميًا، ومثل ذلك ما كتبه أحمد امين عن (النكتة) و (الامثال) ،
و (ا لأزهر) و (أبي زيد الهلالي) ، و (الحدوتة) و (الحرباء) وغيرها مع خرافة
نادر 5، وسهولة محببة في التعبير، وإذا كانت السهولة الميسوة من سمات
احمد امين في مؤتفاته العلمية، فإتها في هذا الكتاب قد زادتْ سلامةً
وعذوبةً حتى ينسى القارى أنه يقرا، ويتخيل أئه يستمع في مجلس أُنسٍ.
وأذكر أنّ الأستاذ أحمد أمين قد قال في مقدمة القاموس:"قد يُوخذ"
عليئَ أن في نشر هذه الأشياء تشهيرًا بالمصريين، وحطًا من شأنهم، لأنّ
أكثرها خرافات وأوهام، وانتشار الثقافة بين المصريين وخصوصًاالنساء
أزالا كثيرًا منها، ولكن عُذري في ذلك انها تسجيل لما كان، وحمدٌ للّه