الصفحة 146 من 156

هذه الطبعة الرائعة تحْقيقًا كثيرًا، وفضلًا في الشروح والتعاليق كبيرًا،

وعثرتُ على أشياء في هذا الجزء في أربع مئة صفحة كنتُ أعاين ضِعْفها-

والله - في صَفحةِ واحدةٍ من تلك الطبعات القديمات الخبيثات، ولاريبَ

في أن أكثرالخطا في طبعة اللجنة إنما هو تطبيع.

وقد اعتادَ الأستاذ احمد أمين أن يصدر كلَ كتابٍ يقوم بنشره بكلمة

جامعة عن مؤلفه، ومَنْ مِثلُه في كتابة هذه المقدمات الدقيقة، ولكئه سَهَا

سهوًا بينًا حين قال في حديثه عن العقد بمجلة (الثقافة) 5 1/ 0 1/ 0 94 1:

"إنّ أمالي أبي علي القالي كانت هي النواة الأولى التي بذَرها أبو علي القالي"

في بلاد الأندلس مِن علوم المشرق، وعليها تخرّج مشهورُو الادباء في

الأندلس ومنهم ابن عبد ربه"."

وقد تعقّبه الأستاذ (محمد سعيد العريان) فقال في مقدمة الجزء

الأول من كتاب (العقد) الذي قام بتحقيقه أيضًا على طريقته الموجزة (1) .

"وظاهر كلام الاشتاذ صريحٌ في أن ابنَ عبد ربه كان لاحقًا لأبي علي"

القالي، وأنّه من تلاميذه، وأن كتابَ الأمالي أسبقُ من العقد الفريد، وأنه

أولُ ما نُقل إلى المغاربة من علم المشرق، وأرى هذا كله خطأً لا يستندُ

إلى دليلٍ من التاريخ، فقد كان قُدويمُ أبي علي القالي إلى الائدلس بعد وفاة

ابن عبد ربه بسنتين وأشهر، إذ توفي ابن عبد ربه بقرطبة سنة 328 هـ،

وكان مقدَمُ أبي علي في إمارة عبد الرحمن الناصر سنة 330 هـ، وكانَ

تأليفه كتابَ الأمالي بعد مقدمه بسنين، إذ كان هذا الكتاب هو مجموعُ

محاضراته في جامع قرطبة"."

ومن محاسن العقد أنّ الأستاذ أحمد امين وزميليْه قد نشرُوا في

العقد الفريد، طبعة الأستاذ العريان: 1/ 0 1.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت