الصفحة 150 من 156

4 -شرح ديوان الحماسة لأبي علي المرزوقي

هذا الشرح نفيسٌ نفيس وكان من المنتطَر ان يرى النور منذ زمن

بعيد، لأئه في راي اعظم شُروح الحماسة جميعًا، وقد تحدّث عنه

الأستاذ أحمد امين فقال في مقدمة الكتاب (1) :

"قراتُ أولَ عهدي بالأدب (شرحَ ديوان الحماسة) للتبريزي، فلم"

يعجبني، لأن التبريزي نحوي لغوي أكثر منه أديبًا وناقدًا، فكنتُ أقرا

الشرحَ أحيانًا، وأنا متعطش جدًا، لأفهم معنى بيت فلا اجده، لأنّ الشارحَ

قد انصرف إلى شيء آخر، ثم عثرتُ على نُفَ للمرزوفي فوجدتُها تسدّ

هذا النقص، وقرأت شرحَه على مشكلات ابي تمام، فرأيتُه إمامًا عظيمًا،

لا يتهرّب من المشاكل، ولكن يتصدى لها، فودِدْتُ انْ لوْ عُثِرَ على شرحه

لديوان الحماسة ونُشر، لأنّه يكمل نقص التبريزي، فلما عُثر عليه وَجدته

فوق ما اتوقع، ووجدتُ له مقدمةً في النقد لم ارَ مثلها في اللغة العربية،

فكم كئا نقرأ في كتب الأقدمين عن عمود الشعر، فنحْفظ الكلمة ولا نفهم

معناها حتى شرحَها المرزوفي شرحًا دقيقًا وافيًا، وكم له من حسنات

أخرى غير هذه، فإخراجه للقراء يسدّ ثلمةً، ويكمل نقصًا"."

ثم قال الأستاذ في خاتمة المقدمة (2) :

"وقد اشتركتُ في إخراجه مع الأستاذ المحقق عبد السلام هارون،"

والحقُّ يقال: إنه كان له حظ في نشره أكثرَ من حظي، فله الشكر على ما بذل

من جهد في إخراج الكتاب، وفي نسبته ما ورد في الشرح إلى قائله،

شرح ديوان الحماسة للمرزوقي، ص 4.

المرجع السابق، ص 4 2.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت