الصفحة 19 من 156

ويقول الأستاذ بعد حديثه عن هذه الجامعة:"وعُنيت وأنا في"

ا لإدارة الثقافية هذه بتشجيع ترجمة أمهات الكتب الغربية إلى اللغة العربية،

فكان هذا العمل نواةً توشَعت فيه الوزارة فيما بعد، ولكني لم اعتر بشيءٍ

اعتزازي بابنتي العزيزة (الجامعة الشعبية) ، ولذلك لما تخفَيتُ عن الإدارة

الثقافية بعد سنةٍ تقريبًا، كان لي شرفُ الاحتفاظ برئاسة مجل! ص إدارتها إلى

اليوم" (1) ."

وإذا كان نشاطُ احمد أمين أعظم من أن يُحصَرَ في نطاق، فقد رأى

المسؤولون أن يُعئن مديرًا للإدارة الثقافية بالجامعة العربية، فعمل على

إنشاء معهدٍ للمخطوطات، لا يزالُ ينْمو ويترعرع حتى أصبح اليوم ذ ا

مكانةٍ متصدّرة، فأرسل البعثات لتصوير المخطوطات من شتّى المكتبات

العالمية، ثم عَقَدَ مؤتمرًا ثقافيًا يبحث في مناهج اللغة العربية والجغرافية

والتاريخ والتربية الوطنية في الأقطار العربية، والقدْر المشترك الذي يجب

أن يوخَد بينها، والقدر الذي يجب أن تستقل به كلُّ دولة.

وقد أصيبَ الأستاذ بمرضٍ في عينه أولًا، ثم بعفةٍ في ساقه سئبت

قعودَه في المنزل إلا لضرورةٍ قصوى، وكان أثناء ذلك لا ينقطع عن البحث

مُمليًا ومستعينًا بغيره قارئًا وكاتبًا، حتى انتقلَ إلى رحمة الله في (30) مايو

سنة 4 95 1، فبكاه الاَلاف من عارفي فضله ومقدّريه.

2 -ملامح شخصيته:

من دلائل الفضل الجئم لدى الأستاذ أحمد أمين انّه مكث أربعين

عامًا يتجدَدُ انتخابُه سنويًا لرئاسة الجنة التأليف والترجمة والنشر) في

(1) حياتي، ص 300.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت