الصفحة 74 من 156

قبل، دقة إيجاز، وشمول نظرة، وعمق تحليل، متعرّضًا لكتب ا لأحاديث

المشتهرة، وفارقًا بين موقف الأمويين والعباسيين من الحديث، وملمًا

بأنفس ما يُقال عن الوضع في الحديث، والجرح والتعديل، ورواية

الحديث بالمعنى، والخلاف بين المحدّثين والمتكلّمين0

وإذا كان التفسير في أصله الأوّل شعبةً من الحديث، فقد ألحق

الأستاذ بالحديث فصلًا عن التفسير، وافاض فيه على نحو ما صنع ب(فجر

الإسلام)عند الكلام عن مبادى التفسير من قبل، وألئم بنفرٍ من العشرين

الأولين، خاتمًاالحديث بالإمام الطبري، وما قُلتُه عن (الفجر) من نقاش

نفر من الكاتبين حول بعض ما قرره الأستاذ، اقوله هنا، مُعلنًا أنَّ الجدل

المخلص سبيل الأصلاء من الفاقهين.

أفا باب التشريع، فأخشى أن أسترسلَ في إيضاح مشاعري نحو 5،

فأُتهم بالخطابة السطحية، ولكني أحيل إلى جُلّ ما كُتب في تاريخ الفقه

في العصر العباسيّ بعدَ ظهور (ضحى الإسلام) ليجد القارى أثرَ أحمد

أمين واضحًا صريحًا، حيث احتذا 5 الزملاءُ والتلاميذُ معًا. وإذا كان

المؤلِّف قد درس التشريع الإسلاميَّ دراسةً موسّعةً في مدرسة القضاء حتى

صار فقيهًا قاضيًا قبل أن يكونَ موزخا علميًا، فإنّ هذه الدراسة قد هيأت له

ما لم يتهيأ لسوا 5 حين أفاض في مسائل الاجتهاد والقياس والحيل

الشرعية، وحين قارن بين مدرستي أبي حنيفة ومالك قفّى ذلك بحديثه

الجيد عن أثر الشافعي في الفقه الإسلامي بما لا مزيد عليه، وأقول لا مزيد

عليه عن وعْي صادق، إذ ليست المسألة مسألة كئم عددي دُون محصول

دسمٍ، وإنّما هي مسألةُ نظرٍ دقيقٍ فاحص، يبلغُ بالنظرة المتئدة ما لا تبلغه

عشراتُ النظرات المتعجّلة، وأترك القول للأستاذ عبد الوهاب حمودة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت