الصفحة 91 من 156

موضوعاتها، ووُجد من الأغرار من ينتقصُها مقارنًا إياها بما جدَ بعدها،

ولم يدْرِ أئها الأصلُ الأصيلُ الذي نهض عليه البناء الشامخ فيما بعد،

ولولا الأساسُ الضارب بجذوره المتينة في اعماق الأرض ما نهض البناء!

وقد أخرتُ الكلام عن السيد (أمير علي) ، وقد قدمه الدكتور أحمد

اميق في الحديث عن غيره مخالفًا ما سلكه من الترتيب الزمني، إذ أعقب

حديثه عن السيد احمد خان بمواطنه الصالح، ليعقد مقارنة بينهما، لأن

السيد احمد خان كان يرى التربية والتعليم هما وسيلة الإصلاح في الهند

من غير انغماس في شؤون السياسة، اما السيد امير علي فيرى أن العمل

السب اسي ضروري لجلاء المستعمر، وقد امتاز عن السيد أحمد خان

بثقاؤضه الغربية الواسعة، إذ تعفم الإنكليزية تعلّمًا جعله من كبار الكتاب

بها، وقارئه يشعر انّه من أعيان البيان الإنكليزي، وكانتْ دراساته لاراء

الاجتماعيين والسياسيين والمؤزخين من أعلام الإنكليز مددًا وافرًا لحججه

وبراهينه، حين أخذ يعارض الاحتلال بمنطق علمي مدعّمٍ، وحين كتب

عن تاريخ الإسلام مقارنًا آثاره الإصلاحية باَثار من سبق رسول الله ع! ي! من

الهداة والمصلحين، وقد ذاعت كُتبهُ (محمد وتعاليمه) و (روح الإسلام)

و (مختصر تاريخ العرب) ذيوعًا كبيرًا في كل بلد يقرأ الإنكليزية، بل تُرجم

بعفحها إلى الفرنسية والألمانية فساعد على محو شبهات ألحقها المغرضون

ظله، بالإسلام.

وحين عاد إلى الهند بعد دراسته الأولى بإنكلترة تولّى القضاء في

أرفيم مناصبه، فكتب عن الشريعة الإسلامية كتابًا رائعًا هو(القانون

الإسلامي)وقاد الحركة السياسية الإسلامية في الهند، ولقي العناء الشديد

من الفريقين، فريق المستعمر الغاصب وفريق الهنادكة الذين يعارضون

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت