فهرس الكتاب
ومن الأمثلة التي ذكرها ايضًا:"كان إذا قام إلى صلاة الصبح ونحن نيام"
رفع صوته بالقراءة حتى نحس ان ما يفعله واجب لا ت! ش! ن معه المداراة حتى
تعودنا أن نصحو فنشاركه الصلاة" (1) ."
ولم يقف احترام الناس للشيخ علي الخفيف عند الذين التقوا به، وإنما
تعدى ذلك إلى كل من سمع به أو قرا له، فيقول الدكتور حسين خلاف الذي حل
محل الشيخ في مجمع اللغة العربية بعد وفاته:"عرفت الفقيد في سنة (939 1 م) "
حين نقل هو إلى كلية الحقوق في جامعة القاهرة أستاذًا مساعدأ لمادة الشريعة
الإسلامية، وعينت أنا إثر عودتي من البعثة مدرسًا للمالية العامة في كلية الحقوق
بالإسكندرية، وبسبب اختلاف الدارين على هذا النحو لم تكثر لقاءاتنا حينذاك،
وعلى رغم ذلك فقد تزايد على مر الأيام تقديري له وإعجابي به، خاصة لما
لمسته فيه، وما عرفته عنه من صفات حميدة كان من أخصها إنكاره لذاته
ومساعدته الغير، وتحرر فكر 5، فقد حببه كل ذلك إليَّ وإلى كل من اتصلوا به
ولو من بعيد" (2) ."
وفي الجملة فإن هذا الاحترام والتقدير والإجلال لم يحصل لفضيلة
الشيخ علي الخفيف بمجرد تفوقه في العلم أو في الجسم، وانما حصل له
بالتفوق العلمي والخلقي معأ كما قال الدكتور حسين خلاف:"وهو من نعرف"
جميعًا سمو خلق ورجحان رأي وغزارة علم" (3) "
وقال ابنه الدكتور حميد الخفيف:"كم كان إيمانه بالحق عميقًا وإيمانه"
بالخلق القويم عميقًا" (4) ."
هاليك بعض أخلاقه التي أهلته لذلك الاحترام والتقدير والإجلال:
مجلة مجمع اللغة العربية، كلمة الدكتور حميد الخفيف: 46/ 174.
مجلة مجمع اللغة العربية، حفل استقبال حسين خلاف: 47/ 173.
المصدر السابق نفسه.
مجلة مجمع اللغة العربية، حفل التابين: 6 4/ 173.