فهرس الكتاب
الفجور يهدي إلى النار" (1) ."
وقد كان الشيخ علي الخفيف يكره الكذب كراهة شديدة كما صرح بذلك
ابنه الدكتور حميد الخفيف:"كانت بالشيخ كراهة جذرية متأصلة للكذب،"
كأنما خلقه الله كذلك، بينه وبين الكذب عداء" (2) ويرجع سبب هذا إلى عدة"
أمور هي:
ا - النصوص الشرعية التي وردت في ذم الكذب والكذابين، والتي أشرنا
إلى بعضها سابقأ، ويضاف إلى ذلك قوله ع! ي!:"ويل للذي يحدث الناس"
فيكذب ليضحك به القوم ويل له، ويل له" (3) كرره إيذانأ بشدة هلكته؟ وذلك"
لأن الكذب وحده مذموم وجماع كل فضيحة، فإذا ضم إليه الضحك الذي
يجلب الرعونة كان ا شد القبائح (4) .
2 -ولأن العقل موجب لقبح الكذب، والابتعاد عنه، فالصادق مصون
جليل، والكاذب مهان ذليل.
3 -ولأن المروءة مانعة من الكذب، باعثة على الصدق؟ لأنها قد تمنع من
فعل ما كان مستكرهأ، فأولى من فعل ماكان مستقبحا3ْ).
4 -تأثره بالأب الأول لمدرسة القضاء الأستاذ محمد عاطف بركات الذي
كان يكره الكذب كراهة سديدة.
6 كى! م جملأ
صحيح البخاري، كتاب الأدب، باب النهي عن الكذب: 7/ 95.
مجلة مجمع اللغة العربية، حفل التأبين: 6 4/ 173.
سنن الترمذي، كتاب الزهد، باب (فيمن تكلم بكلمة يضحك بها الناس) :
4/ 57 5، وقال: حسن.
فيض القدير للمناوي: 6/ 368.
أدب الدنيا والدين للماوردي، ص 1 0 1.