فهرس الكتاب
من حديث النفس
في هذا الكتاب ست وثلاثون مقالة مما كتبه علي الطنطاوي
بين عامي 1931 و 1959، وقد نُثر عام 1960، وهويقع
في 236 صفحة من القَطع المعتاد (17 * 4 2) .
ليس غريبأ أن نجد أن نحو نصف مقالات هذا الكتاب قد كتبها
صاحبها في عقد الثلائينيات، وان اقدمها قد نُشرت في عام 931 1؟ فنحن
نجده - في تلك المرحلة من حياته - في توثب لا يفتُرُ وهفةٍ لا تنِي، وإن
المشاعر لتضطرم في نفسه حتى ما يطيق حملها فيبثها في ئنايا الصفحات
وينشرها عبر سطور المقا لات. ها هو ذا يعرض - في عام 933 1 - شهادته
الجامعية للبيع:". . . فيا أيها القراء الكرام، إني اعرض شهادتي ولقبي"
الكريم للبيع براس المال (الرسوم والأقساط) ، اما فوسفور دماغي، وأيام
عمري، فلا أريد لشيء منه بديلًا، وأجري على الله. فمَن يشتري؟ شهادة
بيضاء ناصعة كبيرة، خطها جميل، ذات إطار بديع. جديدة (طازة) ! مَن
يشتري؟!". وها هو ذا ينعى عيده في مقالة"عيدي الذي فقدته"فيقول:"
"يا آنسين بالعيد، يا فرحين به! هل تسمعون حديث رجل اضاع عيده،"
وقد كانت لكم اعياد؟ ام يؤذيكم طيف الشجى إذ يمز بأحلام افراحكم
الضاحكة؟". وفي"زفرة مصدور":"ما أضْيَعَ ايامي في مدرسة الحياة إ ن
كان هذا كل ما تعلمت منها في ثلاثين سنة! اللهمّ إني قد نفضت يدي من
الناس، وإني اسألك أمرًا واحدًا؟ الأَ تقطعني عنك، وان تدلّني عليك،
حتى أجد - بمراقبتك - انس الدنيا وسعادة الَاخرة". وفي (زفرة اخرى) :"