الصفحة 117 من 134

من حديث النفس

في هذا الكتاب ست وثلاثون مقالة مما كتبه علي الطنطاوي

بين عامي 1931 و 1959، وقد نُثر عام 1960، وهويقع

في 236 صفحة من القَطع المعتاد (17 * 4 2) .

ليس غريبأ أن نجد أن نحو نصف مقالات هذا الكتاب قد كتبها

صاحبها في عقد الثلائينيات، وان اقدمها قد نُشرت في عام 931 1؟ فنحن

نجده - في تلك المرحلة من حياته - في توثب لا يفتُرُ وهفةٍ لا تنِي، وإن

المشاعر لتضطرم في نفسه حتى ما يطيق حملها فيبثها في ئنايا الصفحات

وينشرها عبر سطور المقا لات. ها هو ذا يعرض - في عام 933 1 - شهادته

الجامعية للبيع:". . . فيا أيها القراء الكرام، إني اعرض شهادتي ولقبي"

الكريم للبيع براس المال (الرسوم والأقساط) ، اما فوسفور دماغي، وأيام

عمري، فلا أريد لشيء منه بديلًا، وأجري على الله. فمَن يشتري؟ شهادة

بيضاء ناصعة كبيرة، خطها جميل، ذات إطار بديع. جديدة (طازة) ! مَن

يشتري؟!". وها هو ذا ينعى عيده في مقالة"عيدي الذي فقدته"فيقول:"

"يا آنسين بالعيد، يا فرحين به! هل تسمعون حديث رجل اضاع عيده،"

وقد كانت لكم اعياد؟ ام يؤذيكم طيف الشجى إذ يمز بأحلام افراحكم

الضاحكة؟". وفي"زفرة مصدور":"ما أضْيَعَ ايامي في مدرسة الحياة إ ن

كان هذا كل ما تعلمت منها في ثلاثين سنة! اللهمّ إني قد نفضت يدي من

الناس، وإني اسألك أمرًا واحدًا؟ الأَ تقطعني عنك، وان تدلّني عليك،

حتى أجد - بمراقبتك - انس الدنيا وسعادة الَاخرة". وفي (زفرة اخرى) :"

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت