الصفحة 130 من 178

الوضع، وعلى اتصال دائم بالحياة العملية ليعمل بها في محاكم البلاد

الإسلامية، واللّه الموفق" (1) ."

وممّا أعانه على الجمع بين الاصالة والمعاصرة إطلاعُه الواسع على

ماكتب في مجال تخصصه من كتب وأبحاث. كما قال تلميذه الشيخ

خلاّف عند تدريسه مادة الفقه في مدرسة القضاء الشرعي:"شمر الفقيدُ"

عن ساعد الجد، وواصل أوقات العمل، ولم يدع مجهودًا في بحث

فقهي إلا بذله، ولاكتابًا معروفًا في الفقه إلا درسه" (2) هذا بالإضافة"

إلى اطلاعه على ما تفيض به الصحف والدوريات، وما تدفعه المطابع

الحديثة من كتب وابحاث ومقالات، فيعقب عليها ويصحج وينقد. قال

الشيخ ابو زهرة فيه:"كان يلاحِقُ الصحفَ والمجلات بمقالاته الإسلامية"

الرائعة" (3) ."

ثانيًا - التركيز على مقاصد الشريعة وحكم التشريع:

اهتمَّ الشيخ أحمد إبراهيم رحمه اللّه في مؤلفاته بمقاصد الشريعة

وحكم التشريع اهتمامًا كبيرًا. وذلك لأنَّ الشريعة الإسلامية - في جملتهما-

مبنية على تلك المقاصد من رعاية المصلحة ودفع المفسدة، وتحقيق

العدل ومنع الظلم، والرحمة بالناس، ورفع الحرج والمشقة عنهم،

ومقاصد الشارع من وضع الشريعة تنحصر في ثلاثة أقسام وهي:

القسم الأول - المقاصد الضرورية: من حفط الدين، والنفس،

والعقل، والنسل، والمال. وحفظها يكون بما يقيمُ أركانها، ويضمن

نظام النفقات في الشريعة الإسلامية، ضمن"كتاب أحكام الأحوال"

الشخصية"ص: 717 - 718."

كلمة خلاف في الشيخ أحمد إبراهيم، مجلة القانون والاقتصاد السابقة

ص: 389.

كلمة أبو زهرة في شيخه، ضمن كتاب طرق الإثبات ص: 10.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت