الصفحة 72 من 178

المختلفة مع صديقه الأستاذ الشيخ حسين والي (1) رحمهما اللّه" (2) ."

وممّا يدلُّ على تمكّنه من اللغة العربية أنَّ مجمع اللغة العربية بالقاهرة

إختار 5 عضوًا دائمًا فيه سنة (361 اهـ-1942 م) وظلَّ فيه حتى توفاه

اللّه. وجاء في كلمته التي ألقاها في حفل استقباله:"إننا نعلم علمًا ليس"

بالظن أنَّ توحيد لغة العلوم والفنون ومصطلحاتها في مدارسنا ومعاهدنا

العلمية والفنية كلها؟ وجعلها لغة عربية خالصة، لمن اول ماعمل له

هذا المجمع المبارك منذ نشأته، وسيسير في عمله هذا قُدُمًا، واللّه

آخذُ بناصره حتى يخرجَ لطلاب العلوم والفنون على اختلاف أنواعها

وكثرة تشعباتها وفروعها ما يفي بحاجتهم جميعًا إن شاء اللّه. وإنَّ في لغتنا

العربية، في أصولها ومشتقاتها ومجازاتها لمتسعًا لذلك" (3) ."

وقال رحمه اللّه في تعريب الكلمات غير العربية، أو أخذها كما هي:

"إن ذلك لا يكون إلا عند الضرورة القصوى، وللضرورات أحكامها،"

وإنَّ لنا في ذلك سلفأ يقتدى به قبل الإسلام وبعد 5، وإنَ لنا كذلك موقظًا

ومؤنسأ من الأمم في الحاضر الغابر، فنحن لا نرى أمة منها تستنكف عن

الاقتباس من لغات غيرها، تدمجُه في لغتها، وتخضعه لنظمها، سنة

التبادل بحكم المجاورة والاتصال، وشأن الكائنات الحية كلها في تجددها

الشيخ حسين والي: ولد سنة (1286 هب 1869 م) درس بالأزهر

ومدرسة القضاء الشرعي، عين مفتشًا عامأ للمعإهد الأزهرية، ثم وكيلًا

لمعهد طنطا، وهو من أعضاء مجمع اللغة العربية. توفي

سنة (1354 هـ= 1936 م) وترك من الكتب:"أدب البحث والمناظرة"

و"الاشتقاق"الأعلام 2/ 236.

كلمة الشيخ أبو زهرة في أحمد إبراهيم ضمن كتاب طرق الإثبات ص:

كلمة الشيخ أحمد إبراهيم في حفل استقباله في مجمع اللغة العربية،

مجلة المجمع 12/ 6.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت