الوالر النتميخ! مصطفى في بيته
بقلم
ابنه محمد أنس الزرقا
كان الوالد -رحمه اللّه تعالى - مُولَعًا في فقه الشريعة الإسلامية
بصياغة النظريات العامة"التي يقوم على أساسها صَرْح الفقه. . ."
ويصادِفُ الإنسان أثر سلطانها في جميع المسائل. ." (1) ."
وإني المح عناصر نظرية عامة تجري وفقها تصرفات الوالد في
بيته وأسرته ومعيشته عمومًا، مقوماتها: فقه المعيشة، والإتقان،
والتنظيم، والتسامح، والتواضع، والاعتدال، والاقتصاد، وحب
العربية والشعر.
1 -فقيه معيشة وفقيه شريعة:
يقول! أهِل اللغة: الفقه أخصُّ من العلم، ويعني التفهُّم
والتفطُن. وفقُهَ: إذا صارَ الفقهُ له سجيةً، ثم غلب في علم
الشريعة. وفقَّهه: صيّره فقيهًا، وفقَّهه الأمرَ: علمه إيَّاه.
كان الوالد فقيهًا مفقِّهًا، ليس في الشريعة فقط، بل في كلِّ
شأنٍ من شؤون المعيشةِ، عزَّ أو هانَ.
! مشهد: يا أنس، لم تُحْسِنْ صفَّ السيارة!.
لقد ألصقتَ الإطارَ بالرصيف، فلو احتجت فكّه لإصلاحه
ما استطعتَ، ولو وقفتْ سيارة قريبًاامامك لما استطعتَ المناورة
(1) المدخل الفقهي 1/ 329.