الصفحة 144 من 198

التفصيلي، وذكر الأمثلة من الشريعة الإسلامية والقانون الوضعي. وفيما يلي

بيان لهذه القواعد.

آ - النص الشرعي يستدل به على ما يفهم من عبارته أو إشارته أو دلالته ا و

اقتضائه. وهذه الطرق متفاوتة في قوة دلالتها، وعند التعارض يرجّج

المفهوم بالعبارة على المفهوم بالإشارة، ويرجج المفهوم بأحدهما على

المفهوم بالدلالة. وكذلك كل نص قانوني.

ب - النص الشرعي لا يستدل به على حكم في مفهوم المخالفة بجميع

أقسامه.

ج - ما دلَّ على معناه دلالة واضحة من الايات والأحاديث قد يكون

مُحْكمًا فلا يقبل النسخَ، ولا يحتمل التأويل. وقد يكون مفسّرًا، فيقبل

النسخ، ولا يحتمل التأويل. وقد يكون نصًّا أو ظاهرًا فيقبل النسخ ويحتمل

التأويل، غير ان احتمال النص للتأويل أبعدُ من احتمال الظاهر. وكل نوع من

هذه الأنواع الأربعة واضج الدلالة يجب العمل بما وضحت دلالته عليه.

د - ما في دلالته نوع غموض من الايات والاحاديث قد يكون خفيًا أ و

مشكلًا؟ فالطريق إلى بيانه الاجتهاد في إزالة الغموض، وإظهار المراد، وقد

يكون مجملًا فالطريق إلى تفصيله الاستفسار ممن أجمله، وقد يكون متشابهًا

فيتوقف عن البحث فيه.

هـ- إذا ورد في النص الشرعي لفظ مشترك، فإن كان مشتركًا بين معنى

لغوي ومعنى اصطلاحي شرعي وجب حمله على المعنى الشرعي، وإن كان

مشتركًا بين معنيين أو أكثر من المعاني اللغوية وجب حمله على معنى واحد

منها بدليل يعينه، ولا يصج أن يراد به جميع معانيه معًا.

و - إذا ورد في النصّ الشرعي لفظ عام لم يقم دليل على تخصيصه وجب

حمله على عمومه، وإثبات الحكم لجميع أفراده قطعأ، فإن دلَّ دليل على

تخصيصه وجب حمله على ما بقي من أفراده بعد التخصيص، وإثبات الحكم

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت