الصفحة 151 من 198

المفسّر: هو تبيّن المرادُ من النص تبيينأ صادرًا من الشارع نفسه، وقاطعأ

لاحتمال تاويله.

ولا يُعْتَبَرُ تبيينُ النصّ تفسيرأ في اصطلاح الأصوليين إلا إذا توافرَ فيه

أمران:

الأول: أن يكون التبيين صادرًا من الشارع نفسه، فإذا كان البيانُ غيرَ

صادرٍ من الشارع: بان صدر من هيئات قضائية، أو من شرّاح القانون فهذا

لا يسمّى تفسيرًا، وإنَّما يسمى الشرح والإيضاح.

الثاني: أن يكون البيان الصادر من الشارع قاطعًا للاحتمال، فإذا كان

البيان غيرَ قاطعٍ للاحتمال سمّي بالمبيّن والمفصل.

وحكم النص المفسر وجوب اتباعه والعمل به.

وقال في معنى التأويل: صرفُ اللفظ عن معناه الظاهر منه، وإرادةُ معنى

آخر يحتمِلُ اللفظ الدلالة عليه. وبعبارة أخرى: صرفُ اللفظ عن معناه الظاهر

منه، الراجحة دلالتهُ عليه، إلى معنى غير ظاهر منه، مرجوحةٍ دلالتهُ عليه؟

لوجود دليلٍ يقتضي العدول عن الراجح إلى المرجوح.

ويشترط للتأويل ان يوجدَ دليل يقتضي التأويل، وأن يؤول إلى معنى

يحتملُ لفظُه الدلالة عليه؟ وانْ لا يؤدّي التأويلُ إلى معارضة نصٍّ صريج

قطعيّ الدلالة.

وفي الجملة ينبغي الاحتياطُ في تأويل النصِّ القانوني لئلا يؤدّي إلى العبث

بالنصوص، فإنَّ أكثر ذلك الزلل من المشرّعين منشؤه التأويلُ.

1 1 -"الاجتهاد في الأحكام الشرعية":

مقاذ منشور في مجلة لواء الإسلام، س (4) ،(1370 هـ

-1951 م)، ع (8) ويقع في ست صفحات. وقد كتبَ هذا المقال للرد

على دعوى قديمة حديثة، وهي:"سَدُّ باب الاجتهاد المطلق، ووجوبُ"

تقليد إمام من المجتهدين السابقين"سدًّا لذريعة الفساد والعبث بالتشريع."

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت