الصفحة 196 من 198

النقطة الأولى - موقف الشرع الإسلامي من الرق: ليس في القرآن الكريم

اَيةٌ تنصُّ على الاسترقاق، اي على ضرب الرق على الأسير في الحرب، أ و

على غيره، وكلُّ ما في القرآن من الايات المتعلقة بالرقّ آيات تبيّنُ أحكامَ

الرقيق الذي كان سائدًا قبل الإسلام، والترغيبَ في تحريرهم. .

وثبت في السنة انَّ الرسول! ي! أمرَ بقتل بعض أسرى الحرب لأسباب

خاصة بهم اقتضت حسمَ شرّهم بقتلهم. . كما ثبت في السنة أنَّ الرسول - صلى الله عليه وسلم -

استرقَّ بعضَ الأسرى، وأنَّ من استُرق من الأسرى كان يقسَّمُ بين جند

المسلمين كما تقسمُ الغنائم. . وهذا الاسترقاقُ يعدُّ من الضرورات التي

قضت بها السياسة الحربية، ومعاملة المحاربين بالمثل. . لا! الأصل في

الانسان الحرية، كما أنَ الاصل في الاسترقاق الحظرُ، لائه قتل للإنسان،

وإهدارٌ لانسانيته، وامتهانٌ لكرامته، والمحظورات إنّما تباح للضرورات،

والضروراتُ تقدَّرُ بقدرها.

النقطة الثانية - موقف الشرع الإسلامي من تحرير الرقيق: قصر الإسلام

الاسترقاق على سببٍ واحد، وهو الأسر في الحرب، وألغى جميعَ الأسباب

الاخرى. ووسّع من مصارف الرق وتحريرهم ومن ذلك: من قتل مؤمنًا خطأً

فكفارته تحرير رقبة، ومَنْ ظاهرَ من زوجته: بأن قال لها: أنت عليَّ حرام

كظهر أمي، ثم عاد إليها فكفارته تحريرُ رقبة، ومن أفطرَ عامدًا في نهار

رمضان فكفارته تحرير رقبة، ومن حنث في يمينه فمما يكفر خطيئته تحريرُ

وقد جعل الاسلام تحرير الرقيق مصرفًا من مصارف الزكاة، كما أنّه حث

أصحاب الرقيق على مكاتبتهم إنْ علموا فيهم خيرًا: بأن يتفقوا معهم على ا ن

يعتقوهم في مقابلِى بدلٍ يدفع على اقساط، كما أنّه رغّب في تحرير الرقيق،

واعتبر ذلك صدقةَ تطوعيةً.

النقطة الثالثة - قيود الشرع على الرق والمتاجرة به: قرر الإسلام ان الاصل

في الانسان الحرية، وانَ استرقاق الادمي إنّما هو من الأحكام التي تقضي بها

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت