الصفحة 149 من 154

قال شيخنا عن حيثيات هذا الكتاب:"ومن أولئك الا! ذاذ"

المصلحين، والرجال الأبرار المخلصين، الحاملين أعباء الوحي

المحمدي في القرن الرابم عشر، الذين أُوتوا نصيبًا كبيرًا، وحظًّا عظيمًا

من هذه البلايا، وكثرُت لهم الأعادي، وتحامل عليهم اللئام والأوباش،

شيخنا الإمام الحافظ سيدي أحمد بن الصدِّيق قدَّس الله روحه، فلطالما

آذاه أهل عصره وشتموه، ونسبوه للخيانة، ولعنوه وبدَّعوه وضلَّلوه

وكفرو 5، ونفَو 5 من وطنه، وشهدوا عليه بأمور فظيعة ظلمًا وعدوانًا،

وأغرى أهل طنجة به الحكومة الفرنسية، وكتبوا لوائح في الشهادة عليه،

ورفع علماء تطوان مع الشاون الدعوى عليه لدى المحاكم الإسبانية،

وأرادوا به الفتك مرارًا فحفظه الله، غير أن عداوة الجميع قد انقطعت

بانتقاله للرفيق الأعلى، ولم يبقَ قائمًا بتحمّل هذا العبء والتكليف بهذه

الأمانة إلا شقيقه واخوه من أبيه وأمه الشيخ الواعظ والخطيب المرشد،

فعداوته لمولانا الشيخ فاقت عداوة كلِّ عدو، وإذايته له تلاشت دونها

إذاية كل مؤذٍ. ." (1) ."

طُبع هذا الكتاب مع سابقه على نفقة ا لإخوان الصدّيقيين بتطوان.

لكن شيخنا حفظه اللّه ارتأى أن لا يدخل ثانية في صراع مع مخالفيه

أو خصومه وكتابة ردود، وإنْ كانت حاملةً لبعض المنافع والفوائد، إلاّ أنَّ

اَثارها جدُ سيئة بين الاوساط العلمية خصوصًا بين الأتباع والمريدين.

فالأتباع غالبًا ما يُجاوزون الحدّ الذي يريد صاحب الرأي المتبوع

ان يقفوا عند 5، فيورث لهم فهمًا معوخًا لاختياراته الفقهية والعقدية بين

جمهور المسلمين.

(1) القول الممجد، ص 2 2.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت