التاريخ الإسلامي، كنا وما نزال نشعر بالحاجة إليها، إذ يتحدث عن تاريخ
الإصلاح في حياة المسلمين السياسية والدينية والاجتماعية في فترات من
تاريخ الإسلام في الماضي، كما يعرض لنا صورًا واضحة لأبرز زعماء
ا لإصلاح الإسلامي منذ العصر الأموي" (1) ."
وقال سماحة المؤلف رحمه الله عن هذه المحاضرات التي طبعت
في الجزء الأول:
"لىني في هذه المحاضرات لا أدَّعي علمًا غزيرًا ولا اكتشافًا"
جديدًا، كل ما حرصت عليه هو دراسة هذه الشخصيات من جميع نواحيها
وإبرازها، والقول المتَّزن، وان لا أقول شيئأ إلا عن اعتقاد واقتناع مستندًا
إلى حقائق التاريخ وشهاداته، غير مجازف في الفول، ولا معتمد على
القياس والنزعة الفردية، ولم يكن سأني في ذلك شأن من يحدد غاية ثم
يخضع التاريخ لها، وما أهون ذلك على مؤلف قدير وكاتب لبق" (2) ."
وتحذَث الداعية الإسلامي الكبير والمفكر الفقيه العلاَّمة الدكتور
يوسف القرضاوي عن أهئم الكتب التي ظهرت للشيخ رحمه الله فقال عن
رجال الفكر والدعوة في الإسلام:"وهو كتاب يعتبر نسيجَ وَحْده"وقال:
"وهو - في الأصل - محاضرات عن كل شخصية من الشخصيات المجددة"
التي اختارها الشيخ"وألفاها على طلاب كلية الشريعة في دمشق بدعوة من"
عميدها الداعية الفقيه الدكتور مصطفى السباعي رحمه الله.
وقد أعدَها الشيخ الندوي إعدادًا جيدًا، وبينت مدى عناية الشيخ
بالتاريخ الإسلامي، ومراحله المختلفة، وعميق معرفته بخصائص
(1) مقدمة الجزء الأول، ص 3 - 4.
(2) تقديم الجزء ا لأول، صه.