الصفحة 18 من 111

أو معؤقات، بل اختار الله له الدراسة الحرة التي تتناسب مع ذاكوته الحافظة

وذهنه الوفاد. ففي صيف تلك السنة طلب منه والده أن يتعفَم الحسابَ

ومسكَ الدفاتر (الدوبيا) عند استاذ يتقن هذا العلم، وعنده مكتب (كُتَّاب)

لتعليم القراَن، وشارك الشيخ الخطاط محمد زرزور -يرحمه الله -في صيف

عام (350 ا هـ=ا 93 ام) صاحب الكتَاب في تعليم التلاميذ الحساب

والقراَن والخط، واكتشف الشيخ محمد في التلميذ (مصطفى) علائمَ

النجابة والأهلية المتكاملة لطلب العلم الشرعي؟ فاستاذن والد5

(أبا محمود) ان يصطحبه معه إلى دروس الشيخ (حسن حبنكة) في جامع

منجك، فسمحَ الوالدُ ولم يُمانع.

وكان الشيخ الداعية حسن حبنكة - رحمه اللّه تعالى قد أمَّس! في

المسجد عملًا علميًا متكاملًا، يشتمل على تعليم الكبار - من التجار

وأصحاب الحرف - مساءً، بعد صلاة العشاء، وتختلف اسنانهم، وتقتصر

الدروس على قراءة الفقه والحديث والنحو.

ولخيم الشباب المنقطعين لطلب العلم صباحًا، بعد صلاة الفجر إلى

صلاة الظهر، ويقرأ هؤلاء على الشيخ كتبًا متخصصة في الفقه والحديث،

والتفسير والنحو، ومن هؤلاء: الشيخ حسين خطَاب، والشيخ محمد خير

ياسين، والشيخ علي الحموي القابوني، والشيخ سعد الغلايني، والشيخ

محمد الحموي الفرا، والشيخ محمد صادق حبنكة، والشيخ عبد الرحمن

حبنكة. . وهؤلاء يتولون تعليم طبقات الناس بعد العشاء؟ لأن الذين

يحضرون مساءً من التجار وغيرهم يُقشَمُون إلى خمسة أقسام، كل قسم

يدرس كتابًا في الففه أو النحو أو الحديث، حسب استعداد 5 وفهمه،

وأحد هذ 5 الأقسام متقدم في التحصيل العلمي، ويُدزَسهم الشيخ (حسن)

نفسه، وقبل ا لانصراف يقرأ الجميع سورة تبارك، ويعودون إ لى بيوتهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت