الصفحة 129 من 169

وإختار أن يكونَ حرفُ العين بدايةً لمتابعة العمل في التاريخ، لأنّ

الأصول المخطوطة لحرف العين وما بعدَه بخط القاسم ابن عساكر، وهي

التي قرأها على والده المؤلف، كان ذلك بتوجيهٍ من الأستاذة الفاضلة ملك

هنانو ذاتِ الخبرة الكبيرة بتاريخ ابن عساكر، جزاها اللّه خيرًا.

ثم بدأ العملُ بكتابة التراجم من عاصم حتى عايذ، ثم تحقيقها، كلُّ

ذلك بمشاركةِ الدكتور بكلّ كلمةٍ في الجزء، ثم كان رحمه اللّه يأخذُ ما إنتهى

العمل فيه إلى بيته لتحقيقه وتدقيقه ومراجعته، ويعمَد إلى قراءة تجارب

الطبع مرّات كثيرة يضيفُ ويحذِفُ الشيء الكثير حتى تكدّست مئاتُ

الصفحات من التجارب، وعليها خطّه وملاحظاته، ولم يكتفِ بذلك بل كان

يستشيرُ كبار العلماء والمحققين في أي مشكلةٍ تظهرُ له عند التحقيق، ومن

هؤلاء الأستاذ احمد عبيد رحمه الله.

أ - تاريخ مدينة دمشق

تراجم حرف العين المتلوة بالألف من عاصم - عايذ (1)

يعرِضُ الدكتور - رحمه اللّه - في مقدّمة هذا الجزء محاولات المجمع

لطبع التاريخ في عهد رئيس المجمع الأستاذ محمد كرد علي، وما صدر في

عهده وبعده، ويذكرُ صلته بالكتاب فيقول:

"وحين شرَّفني زملائي من أعضاء المجمع بانتخابي أمينًا للسرِّ؟ كان في"

راسِ ما تطلّعتُ إليه ان يستانِفَ المجمعُ ما انقطعَ من خطاه في نشر هذا

الكتاب، وكانت صلتي بالكتابِ تزدادُ وثوقًا به، وتقديري له وأملي في

إظهاره للناس يزداد تمكنًا، كلما استبان لي جديدٌ من مكانته بين كتب التراث

عامة، ومكانته من كتب التاريخ خاصة، ومكانته لبلاد الشام بوجه اخص"."

ثم يتحدّث عن مضمون الكتاب ومادته العلمية:

صدر عن مجمع اللغة العربية بدمشق، وطبعته الإدارة السياسية بوزارة الدفاع

عام (1977 م) ، ويقع هذا الجزء في 967 صفحة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت