الصفحة 141 من 169

وهم، أو وهم فلان، إنّه يدع للقارى نفسه أن يختار الرأي الذي يرى

والموقفَ الذي يفضّل.

خلقه الشخصي: تدينه وعفته: وتبقى الخُلقية الخاصة التي تدعم هذا

كله، وتضيء سبيله، وترشد طريقه، وتعين على الصبر عليه، لقد أوتي

ابن عساكر من ذلك شيئًا كثيرًا، فقد اثِرَ عنه تعبده، وتعففه، وصيامه،

وقيامه، واعتكافه، وحرصه على الطاعات، وعزوفه عن المناصب، مما

يؤلف الأساس المتين للخلق العلمي المكين"."

ويختم ذلك بقوله:

"إنّ هذا البحث استشفافث لوجدان ابن عساكر في صنيعه العلمي،"

ومحاولةُ تبيُّؤ لمنهجه في تاليف كتابه الكبير، وكش! عن سلوكيته العلمية"."

! مملا

4 -الأدب العربي

من سقوط بغداد حتى أوائل النهضة (1)

في بداية بحث أستاذنا يتساءلُ:"مَنْ أوَّل هؤلاء المؤلفين الذين أطلقوا"

على هذا العصر عصر الانحطاط؟ وما الباعث الذي دفعه إلى هذه التسمية؟.

والحقّ أنّ هذه التسمية لهذه الفترة آلقت عليها ظلأً ثقيلًا، لا يزول عنها

ولا يتغيّر، فإذا هذه العصور في أذهإننا جميعًا -قبل آن نتعرّف إليها فنحسنَ

التعرف - موسومة بالضعفِ، متميّزأ بالانحطاط، وإذا هي لها من اسمها هذا

أوفى نصيب.

والواقع أنَّ هذه العصور لم تلقَ من اهتمام الباحثين في الحياة الأدبية ولا

بحث للدكتور شكري فيصل صدر مع عدد من الأبحاث في كتاب بعنوان:

(الأدب العربي في آثار الدارسين) اشرفت على إخراجه هيئة الدراسات العربية

في الجامعة الأمريكية ببيروت، وصدر عن دار العلم للملايين ببيروت سنة

(961 ام) وبحث الدكتور شكري من ص 291 - 0 31.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت