الصفحة 99 من 169

المبحت الثاني

تحقيق المخطوطات

تمهيد

منهجه في إخراج المخطوطات

لعلي أستطيعُ أن أوكّد أنَّ لأستاذنا الدكتور شكري - رحمه اللّه - منهجًا

متميزًا في تحقيق المخطوطات، ونظرة صائبة في ذلك، فله منهجه الخاص

في تحقيق النص، وإثبات الاختلافات في الهامش، وفي شرح المبهمات

فيه، والإحالة إلئ مصادر الترجمة، ومراجعها في الكتب مرتبة حسب

التسلسل الزمني للمؤلفين، وصنع جداول للتراجم والتمهيدات لها، وصنع

الفهارس المتعددة التي تفيد الباحث في جوانب كثيرة، وغيرها من الأمور

التي نهجها في تحقيقه للخريدة، هذا المنهج جعل منه مدرسة متكاملةً في

التحقيق، رائدة في بلاد الشام، وكان تحقيقُ الخريدة على يديه أنموذجًا

رائعًا لتوضيح منهجه، مما جعل معهد المخطوطات التابع للجامعة العربية

يعتمد نهجه، ويعممه على المراكز العلمية في العالم بعد مناقشات عدة في

ندوة ببغداد عام (1980 م) .

ومن المفيد أنْ أنقلَ فيما يلي ما ذكره -رحمه اللّه - في مقدمة الجزء

الثالث من الخريدة توضيحًا لنظرته في التحقيق، يقول رحمه اللّه تحت

عنوان:

"طريقان في إخراج النصوص"

وبعدُ،- فقد كان إخراجُ هذا الجزء على هذا النحو مصحوبًا بهذه

التمهيدات التي تبشّر به، والجداول التي تُيسِّر الإفادهَ منه، والتعليقاتِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت