الصفحة 41 من 166

ولكن نقده للزعماء السياسيين مثل: ابن جلول! وعباس فرحات كان في

محفه؟ ولا شك ان العملَ السياسي قبل أوانه جزَ على المسلمين الكوارث،

وهذا ما وقع لبعض الحركات الإسلامية في العصر الحديث.

5 -في عام (1935 م) تخرَفي مهندسأ كهربائيأ، وبدأ رحلة البحث عن

عمل، وكان التطفع والتشوق إلى البلاد العربية وخاصة الحجاز، والسفر إلى

الحجاز بالباخرة لا بدَ فيه من المرور بمصر، وهكذا طلب من السفارة المصرية

تأشيرة دخول!، وهنا يصف مالك نفسية القنصل الذي رفضَ طلبه، وكأثه يصفُ

كثيرًا من الموظفين في البلاد العربية اليوم:"وتوسمتُ في الرجل طبيعةً تجعله"

يتنغَمُ بالم الآخرين، ولا يتراجعُ عن شر قذَره في نفسه" (1) . وكانت المحاولة"

الثانية في السفارة الأفغانية، حيث استقبله السفير استقبالًا حسنًا، ولكن نصحه

بالاتصال! بالهيئة الفرنسية المختصة بتقديم مثل هذه الطلبات إلى السلطات في

(كابل) ، كان هذا واضحًا، وكأئهم لا ياخذون إلآَ من ترضى عنه فرنسة.

خرج ابن نبي من عند السفير يائسًا، ثم خطرت له فكرة العمل في ألبانية،

وشجعه السفير الألباني في الذهاب للعمل هناك، ونفذ الفكرة فورًا، فذهب إلى

إيطالية، ومنها إلى ميناء (دوراتزد) الألباني، ولكنه اكتشفَ قبل الوصول! اثه لا

يوجدُ في ألبانية إلأ الفقر فرجع إلى فرنسة.

وجد مالك أخيرًا عملًا تطوعيًا محببًا له وهو تعليم الكبار في السن من

العمال! الجزائريين في مدينة مرسيلية، تعليمهم شيئًا من اللغة وشؤون دينهم،

وكان هؤلاء العمال! قد أسسوا ناديًا باسم (نادي المؤتمر الإسلامي الجزائري) ،

وفي هذا النادي التقى مالك بالعامل الجزائري البسيط الذي ما إن تسيرَ معه قليلًا

حتى تكتشفَ أصالته وحبه للعربية والإسلام كما يظهر الوجه القبيج للاستعمار

(1) مذ كر ات، ص 2 5 3.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت