الصفحة 46 من 166

ويذكر من عايشه في القاهرة أنَّه كان يحب البساطة في عيثه، ولم يكن

يهتم بمأكله كثيرًا، وكان حسن المعشر، يحترم الصداقة، ويقدّمُ الضيافة بكل

إتقان (1) .

المرحلة الرابعة: في الجزائر بعد الاستقلال (63 9 1 - 973 1 م)

في عام (1963 م) عاد ابن نبي إلى وطنه الجزائر بعد فترة غياب طويلة،

وقد تحررت من الاستعمار الفرنسي بعد احتلال دام أكثر من (130) سنة،

وخطب الشيخ البشير الإبراهيمي رئي! جمعية العلماء في مسجد (كتشاوة) أول

خطبة جمعة بعد ان رجع هذا المسجد إلى أهله، وكان الفرنسيون قد حولوه إ لى

كنيسة.

عُثن مالك بن نبي في حكومة الاستقلال مديرًا عامًا للتعليم العالي بوزارة

الثقافة والإرشاد القومي الجزائري، ولكن كان له تحفظات على طريقة الحكومة

في المسارات الاجتماعية والافتصادية، فاستقال من منصبه ليتفزَغ للعمل

الفكري.

لقد تجاهلت حكومة الاستقلال دور المثقف والجامعي وحملة الشهادات

العليا، فًالغت دور النخبة، ورفعت شعارأ (ديماغوجيًا) :"لا بطل إ لا الشعب"،

وبسبب ظروف قتال الفرنسيين وتحرير البلاد انصهرت كلُّ الهيئات والأحزاب

في جبهة واحدة، ولكن بعد الاستقلال، حيثُ الحاجة إلى المرونة، وإلى هذه

الهيئات، ومنها (جمعية العلماء) اصرت الدولة على نهج احتكار الدولة لكلِّ

تفاصيل الفترة المصرية والجزائرية، ونرجو أن نشفيد منه في طبعة قادمة - إ ن

شاء الله - إن كان موجودًا فعلًا.

اسعد سحمراني: مالك بن نبي مفكرًا إصلاحيًا، ص 18، وهذا الوصف

للأستاذ فوزي الحسن الذي كان يسكن مع مالك بن نبي في منزل واحد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت