فهرس الكتاب
ثم عقَب على هذه الاحتمالات، وترديده بينها قائلًا: فالحاصل: أ ن
المراد بقوله: (افرح) : أرضى.
وبعد هذه التعليقات الدرسية للقصة في هذا الحديث. 0 نشير إلى بعض
الظواهر المعنوية والبيانية التي فيه:
1 -التأكيد بلام الابتداء، كما صدر به الحديث، وليس هناك شك ولا
تنزيل، إنما هو لترسيخ معنى الرضى في أنفسهم.
2 -الاستعلاء في قوله: (على راحلته) سواء أكان حقيقيًاام معنويًا، يدل
على التمكن، وعدم التقصير في الحفظ.
3 -التقييد المصور المعبر، وقد برز في ألوان:
أ - التقييد بالصفة - أو الإضافة على الاحتمال المرجوح - في قوله:
(ارض فلاة) ، موح بالسعة والرحب، حيث لا ماء ولا زرع.
ب - التقييد بالحال مرارًا في (وعليها طعامه وشرابه) وهو يومئ بفرط
تعقد المشكلة؟ وفي (قد أيس) إيحاء بالاستسلام؟ وفي (قائمة) مزيد من الدقة
في تصوير العودة، التي كانت على اتم ما يرام.
ب-التقييد بالظرف في قوله: (حين يتوب) ها م جدًا لد لالته على ا لإخلاص
في التوبة، دئه وحد 5، من غير ما غرض للتائب، وهو مبعث الرضى والفرح.
د -وكذا التقييد بالظرف في قوله: (عند 5) ، متتم للدلالة في وصف القرب
القريب، وهذا الظرف مع الحال قبله (قائمة) يوحيان بأحسن ما كانت عليه
العودة، فسببت غاية الفرح لذلك الإنسان، الذي لم يبذل في الاستعادة جهدًا.
هـ- والتقييد بالإضافة في: (طعامه وشرابه) يفيد أن جميع ما اعد 5 من
الطعام والشراب كان عليها، ومن هنا فدح الخطب، وخنقت الكارثة.
4 -أحكم اختيار بعض الكلمات، لتتضح بدلالتها الخاصة: