فهرس الكتاب
عليهم إعانة لهم وتقريب.
وينبغي أن يكون الاشتغال بالتنفير من المساوى والتهييج للتخلص منها
وعدم الوقوف فيها، وهذا أيضًا من منهجه مج! يِ! حيث يقول: ما بال اقوام يفعلون
كذا وكذا.
ويلتحق بهذا أن لا نذكر اماكن المعاصي محذرين من امرأة أو رجل بعينه
فلربما كان سببًا للدلالة عليه، والوصول إليه.
-عدم الخوض بالسياسيات:
وليس المقصود من عدم الدخول في السياسيات ترك التعليق على قضايا
الأمة الهامة، فليس من المسلمين من لا ينار على مصالحهم، وينبههم لما فيه
صلاحهم في العاجلة والاَجلة.
وكان الخطباء الصالحون من أهل العلم والغيرة في تاريخنا هم الذابون عن
حرمات الإسلام ومقدسات المسلمين على المنابر وفي كل المحافل.
إنما المقصود من ذلك الإبقاء على هيبة المنبر، فلو جعله موطنًا لمدح
جماعة وذم جماعة، وما لا طائل تحته من المها ترات بين أهل كل حزب وجمعية
لكان منفرًا لا مؤلفًا، ولكان خالطًا بين ما هو مقدص معصوم من كلام الوحي
بكلام من يقول قولًا في الصباح ويعود عنه بعد الظهر، أو ليُخصص أو يقيد
وهكذا.
-ذكر قصة أو شاهد على الفكرة:
نصحنا ثميخنا مرات عديدة ان لا نغفل القصة أو الشاهد على ما نريد من
المعاني والأفكار في الخطب خاصة.
فالقصة ترجمان حي لما نريد من المعاني، وهي التي تلبسها ثوب التأثر
والقبول، وهي التي تحرك النفوص لفعل شيء أو تركه، وهي منهج قراَني
ونبوي.